الصفحة الرئيسية » قصة مصورة » في اليمن المحاصر بممالك النفط: الموت جوعاً

(خبر للأنباء - رويترز)

في اليمن المحاصر بممالك النفط: الموت جوعاً
تمتلئ أجنحة الرعاية المركزة في مستشفيات اليمن بأطفال أصابهم الهزال موصولين بأجهزة لمتابعة حالاتهم وبالمحاليل الطبية هم ضحايا أزمات نقص الغذاء التي قد تزداد سوءا بسبب قرار إعادة هيكلة البنك المركزي الذي أصاب المستوردين بالقلق Photography by Abduljabbar Zeyad and Khaled Abdullah.

في اليمن المحاصر بممالك النفط: الموت جوعاً
ومع تزايد صعوبة رسو السفن في موانئ اليمن بسبب حصار فعلي يفرضه التحالف الذي تقوده السعودية، تقول الأمم المتحدة إن أكثر من نصف سكان البلاد البالغ عددهم 28 مليون نسمة لم يعد لديهم ما يكفي من الغذاء. ففي الشهر الماضي أمر عبد ربه منصور هادي الذي يعيش في منفى بالخارج بنقل مقر البنك المركزي من العاصمة صنعاء إلى مدينة عدن الساحلية الجنوبيةPhotography by Abduljabbar Zeyad and Khaled Abdullah.

في اليمن المحاصر بممالك النفط: الموت جوعاً
وتقول مصادر تجارية تعمل في مجال استيراد المواد الغذائية إلى اليمن أفقر دول شبه الجزيرة العربية إن هذا القرار جعل المستوردين مكشوفين ماليا ويزيد من صعوبة جلب السلع التموينيةPhotography by Abduljabbar Zeyad and Khaled Abdullah.

في اليمن المحاصر بممالك النفط: الموت جوعاً
ويعتقد دبلوماسيون ومسؤولون يعملون في مجال الإغاثة أن الأزمة التي تغلف البنك المركزي قد يكون لها أثر سلبي على المواطنين اليمنيين. وقال ريتشارد ستانفورث مستشار السياسات الإنسانية لدى منظمة أوكسفام إن "تسييس البنك المركزي... يهدد بدفع أشد الناس فقرا إلى الهاوية." وأضاف "تجمع كل شيء ضد الناس الواقفين على حافة الموت جوعا في اليمن."Photography by Abduljabbar Zeyad and Khaled Abdullah.

في اليمن المحاصر بممالك النفط: الموت جوعاً
ويضرب التحالف العسكري التي تقوده السعودية، اليمن بلا هوادة، وذلك بسلاح مصدره الولايات المتحدة، التي أدى قصفها إلى مقتل مدنيين. محافظة صعدة، التي يوجد بها المستشفى الجمهوري، ومحافظة حجة المجاورة من أشد مناطق اليمن تضرراPhotography by Abduljabbar Zeyad and Khaled Abdullah.

في اليمن المحاصر بممالك النفط: الموت جوعاً
في أغسطس/آب الماضي قتل 19 شخصا عندما دمر مستشفى تابع لأطباء بلا حدود في هجوم جوي، يعد من بين الأحدث في قائمة طويلة من الهجمات على منشآت تابعة لأطباء بلا حدود. وسحبت المؤسسة الخيرية الطبية كل طاقمها الأجنبي من المحافظتين وأعطت تعليمات لموظفيها المحليين بعدم العمل. في خلال 24 ساعة فقد المستشفى الجمهوي 189 من طاقمه، نصف العدد الإجمالي تقريباPhotography by Abduljabbar Zeyad and Khaled Abdullah.

في اليمن المحاصر بممالك النفط: الموت جوعاً
وقال حسن بوسنين رئيس بعثة أطباء بلا حدود في اليمن كان ذلك "قرارا مؤلما للغاية. ولكن ما كان في وسعنا أن نترك موظفينا يقتلون الواحد تلو الآخر. كان يتوجب علينا أن نفعل شيئا"Photography by Abduljabbar Zeyad and Khaled Abdullah.

في اليمن المحاصر بممالك النفط: الموت جوعاً
وبالنسبة لأهل اليمن كان ذلك بمثابة ضربة جديدة لنظام طبي متداع بالفعل. ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 600 مؤسسة طبية -أي أكثر من خمس المؤسسات الطبية في البلاد- توقفت عن العمل بسبب القتال، مما أدى إلى حرمان 14 مليون شخص من الرعاية الطبية الكافيةPhotography by Abduljabbar Zeyad and Khaled Abdullah.

في اليمن المحاصر بممالك النفط: الموت جوعاً
ومن الممكن الآن مشاهدة مظاهر نقص الغذاء. ففي وحدة الطوارئ للأطفال بمستشفى الثورة في ميناء الحديدة يتلوى في الأسرة مرضى صغار تهدلت جلودهم على عظامهم. وتعج ممرات المستشفى وحجرات الانتظار فيه بآباء يطلبون المساعدة لأطفالهم الجوعى الذين يصارع بعضهم الموتPhotography by Abduljabbar Zeyad and Khaled Abdullah.

في اليمن المحاصر بممالك النفط: الموت جوعاً
يرقد سالم عيسى ذو الأعوام الستة في سرير المستشفى وقد بدا النحول الشديد على أطرافه بينما تراقبه أمه. وتقول الأم "عندي طفل مريض كنت أطعمه البسكويت لكنه مريض ولا يريد أن يأكل." وقالت ممرضة إن الجناح بدأ يستقبل ما بين عشر و20 حالة في أبريل نيسان لكنه يواجه صعوبات الآن في مجاراة احتياجات 120 مريضا كل شهرPhotography by Abduljabbar Zeyad and Khaled Abdullah.

في اليمن المحاصر بممالك النفط: الموت جوعاً
ويقول برنامج الأغذية العالمي إن نصف أطفال اليمن دون سن الخامسة يعانون من ضعف النمو وإنهم أقصر طولا ممن هم في أعمارهم بسبب سوء التغذية المزمنPhotography by Abduljabbar Zeyad and Khaled Abdullah.

في اليمن المحاصر بممالك النفط: الموت جوعاً
واعتبر كثيرون أن قرار نقل البنك المركزي - آخر معقل محايد للنظام المالي في البلاد والذي ساعد على استمرار الاقتصاد في وقت الحرب - يمثل ضربة كبرى للموردين المرتابين في القرار ويتوقعون مزيدا من الفوضى في الفترة المقبلة. وقالت المصادر التجارية إن كل ذلك سيؤدي إلى مزيد من الاختلالات في الإمدادات الغذائية ويزيد من معاناة اليمنيين الذين يواجهون بالفعل مجاعة وشيكةPhotography by Abduljabbar Zeyad and Khaled Abdullah.

في اليمن المحاصر بممالك النفط: الموت جوعاً
واستخدم البنك المركزي في العاصمة صنعاء الاحتياطي المتضائل من العملات الأجنبية لضمان الشحنات القادمة إلى البلاد التي تستورد 90 بالمئة من طعامها. لكن هادي لم يعجبه أن يدفع البنك رواتب خصومه في الجيشPhotography by Abduljabbar Zeyad and Khaled Abdullah.

في اليمن المحاصر بممالك النفط: الموت جوعاً
وفي ظل محاولاته الدؤوبة لتحقيق تقدم على صعيد المعارك وحرصه على دحر الحوثيين عزل هادي محافظ البنك المركزي محمد عوض بن همام وعين وزير المالية منصر القعيطي مكانه وأصدر مرسوما بنقل البنك إلى عدن. وكان القرار مفاجئا وأثار شكوكا لدى التجار . وقال مصدر تجاري "كان المحافظ همام يتمتع بثقة كل الأطراف نظرا لأنه كان مستقلا بوضوح ويعمل من أجل أفضل مصلحة لليمن. أن تأتي الآن وتعين وزير مالية الحكومة فهذه خطوة للوراء ولا يثق أي من التجار فيه أو في البنك في عدن." Photography by Abduljabbar Zeyad and Khaled Abdullah.

في اليمن المحاصر بممالك النفط: الموت جوعاً
حالات كثيرة ومتعددة لسوء التغذية تنتشر في قرى ممتدة على ساحل الحديدة، غرب اليمن، وأخرى بمناطق لم يسلط عليها الإعلام ولم تصلها المنظمات الإنسانية؛ نتيجة وعورة الطريق وبعد مساكنهم. وتوفي، الأربعاء، 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2016، طفل بسبب سوء التغذية في عاصمة المحافظة، بعد أيام من نقله إلى مستشفياتها. يقول الناشط محمود سعيد معروف، لوكالة "خبر"، إن الطفل عبدالله خالد صغير زرنوقي، توفي بمنزل أحد أقارب والده، بعد أن رفض مستشفى الثورة الحكومي استقباله، وعقب أن حاول إدخاله مستشفى خاصاً.

في اليمن المحاصر بممالك النفط: الموت جوعاً
يضيف معروف: "من خلال نزولي الميداني، وجدت حالات كثيرة في عدة قرى يعانون من سوء التغذية، وتفاقمت القضية؛ بسبب فترة موسم الرياح، هذا فضلاً عن الظروف المعيشية الصعبة للمواطنين جراء الحصار البحري من قبل العدوان". ومضى قائلاً: "الأهالي القاطنون في المناطق الساحلية يعتمدون بنسبة 95% على ما يجود به البحر؛ لكن أعمالهم توقفت لعدة أسباب، منها: القصف من قبل الطيران والبوارج وكذا ارتفاع أعداد الذين يصلون إلى أيدي السلطات الإريترية بسبب اضطراب البحر". ومن ضمن الأسر التي تعاني من سوء التغذية، وُجد البعض لا يعرفون الأوراق النقدية، حيث بمجرد أن تم إعطاؤهم تساءلوا: "ما هذه"؟، كما أن معظمهم من البدو نادراً جداً ما ينتقلون إلى المدينة.

المزيد