الصفحة الرئيسية » محليات » معركة صنعاء تتكسر في الجوف

معركة صنعاء تتكسر في الجوف

09:56 2016/07/12

حزم الجوف/ مأرب - خبر للأنباء - هادي الشامي:
لم تمر إلا بضعة أيام على إعلان ما قيل عنها ـ مجدداً ـ معركة تحرير صنعاء (للمرة الثالثة أو الرابعة)، حتى ظهرت انقاسمات في جبهة رئيسية هي الجوف عبّرت عن نفسها علناً، حيث يحاول قائد حلفاء الرياض انقاذ جنوده من محرقة الخسائر اليومية واصطدم بمعارضة الحلفاء القبليين.
 
في وقت يواصل فيه رجال الجيش واللجان، التصدي لمجاميع التحالف السعودي، أجبرت الخسائر القائد العسكري الموالي للرياض، أمين الوائلي (قائد العسكرية السادسة المعين من قبل هادي)، على التهديد بالانسحاب من جبهات الجوف، شمال شرق البلاد.
 
وبعد أيام على إعلان مكرور عن انطلاق "معركة تحرير صنعاء" التي كانت انطلقت أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة، سارع العميد الوائلي إلى التهديد بالانسحاب من جبهات الجوف، بعد وقوع مسلحيه في كمائن الجيش واللجان، تكبّدوا فيها خسائر جسيمة، بحسب ما ذكرته مصادر قبلية لوكالة "خبر" الثلاثاء 12 يوليو/ تموز2016.
 
وفي اتصال لوكالة "خبر"، أفاد مصدر قبلي مسؤول، أن حواجز عسكرية تابعة لمجاميع ما تعرف بـ"المقاومة" (تشكيلات معظمها من القبليين) كانت تتمركز في الطريق الرابط بين مديرتي المتون والمصلوب، اختفت منذ يومين، بشكل مفاجئ.
 
مصدر مطلع نقل على لسان عسكريين في الجبهة التابعة للتحالف السعودي القول إن العميد الوائلي يحاول سحب كافة جنوده من جبهة الجوف، بسبب حجم الخسائر التي يتكبدها في المعارك. مضيفاً، أن هناك معارضة وصفها بـ"القوية" من قبل شيوخ قبليين ينخرطون ضمن تشكيلات "المقاومة".
 
في غضون ذلك، سقط أكثر من 6 قتلى من التشكيلات الموالية للتحالف، وأصيب آخرون، إثر كسر هجومين على شرقي مديرية المتون باتجاه جبل حام.
 
جبهات الجوف-مأرب
 
ميدانيا، مساء الاثنين 11 يوليو/ تموز 2016، قصفت وحدات الجيش واللجان، معاقل التحالف في المجمع الحكومي بمركز محافظة الجوف، ومقر اللواء 115، بالصواريخ.
 
وقال مصدر على اطلاع ميداني، إن حلفاء التحالف شنوا قصفاً بصواريخ كاتيوشا من مدينة الحزم، باتجاه مواقع الجيش واللجان في مديريتي المتون والغيل.
 
يشار إلى أن ضربات جوية نفذتها مقاتلات التحالف (غير مرة) استهدفت تجمعات عسكرية موالية في الجوف، كان آخرها الجمعة 24 يونيو/ حزيران، وراح ضحيتها نحو 40 بين قتيل ومصاب، بالإضافة إلى تدمير آليات.
 
وبالتوازي مع جبهات الجوف، في مأرب قصفت المجاميع الموالية للسعودية، بنحو 30 من صواريخ كاتيوشا، مواقع خاضعة لسيطرة الجيش واللجان "في تغطية لفشل محاولات التقدم والخسائر التي يتلقاها حلفاء التحالف في مأرب (شرق)، شرق اليمن" حسبما صرح لـ"خبر" مصدر ميداني.
 
وقال مصدر محلي لـ"خبر"، إن وحدات من الجيش واللجان نجحت في صد محاولتي تسلل باتجاه جبلي زبير والخطاب (يشرفان على معسكر كوفل، وتم تأمينهما في وقت سابق الاثنين).
 
يأتي هذا بالتزامن مع تحليق الطيران المعادي في أجواء عدة مديريات.
 
جيش وهمي
 
وعلى صلة بالجوف وخلفيات خلافات متراكمة، في منتصف مارس/ آذار الماضي، كشفت مصادر قبلية يمنية لوكالة "خبر"، عن تحقيقات بدأتها الرياض في قوام "الجيش الوطني والمقاومة" التي تم تشكيلها إبان اندلاع الحرب السعودية على اليمن، وسط حملة تجنيد بدأتها قيادات ميدانية موالية للتحالف.
 
وذكرت المصادر ـ آنذاك ـ أن القائد الميداني والرجل الأول للتحالف السعودي في الجوف، أمين العكيمي، أصدر أوامر سرية بضم مجندين جدد بعد ما اكتشفت السلطات السعودية وجود نحو 2000 اسم "وهمي" في قوام القوة التي يرأسها العكيمي ممثلة بلواء النصر، وأن الرياض ضغطت بضرورة إثبات وتحضير كل منتسبي اللواء الذي تقوم بإنفاق أموال طائلة عليه.