الصفحة الرئيسية » منوعات » الآثار المصرية: اكتشاف جبانة أثرية تعود للعصر الروماني بمحافظة الإسماعيلية

الآثار المصرية: اكتشاف جبانة أثرية تعود للعصر الروماني بمحافظة الإسماعيلية

03:03 2019/11/09

أوانٍ فخارية مكتشفة بالموقع الأثري - بعض الدفنات المكتشفة بالإسماعيلية

خبر للانباء - وكالات:
أعلنت وزارة الآثار المصرية اكتشاف جبانة أثرية بمنطقة آثار تل حسن داود بمحافظة الإسماعيلية، تعود للعصر اليوناني الروماني، وعصر ما قبل الأسرات.
 
وقالت وزارة الآثار، في بيان صحافي أمس، إن «البعثة الأثرية التابعة لوزارة الآثار والعاملة بتل آثار حسن داود بالإسماعيلية عثرت على أجزاء من جبانة متعددة الطبقات تعود للعصر اليوناني والروماني وعصر ما قبل الأسرات».
 
ويضم الطابق العلوي من الجبانة المكتشفة متعددة الطبقات، والتي تم بناؤها من الطوب اللبن، عدداً من المقابر الجماعية تعود إلى العصر اليوناني الروماني، أما الطبقات السفلى منها فتضم دفنات ترجع لعصر ما قبل الأسرات.
 
وقال الدكتور أيمن عشماوي، رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة الآثار، لـ«الشرق الأوسط» إن «مقابر تل حسن هي مقابر غنية بالودائع الجنائزية، التي تضم أواني حجرية وأخرى من الألابستر، ووجد في الاكتشافات الأولى في التل نقوش تحمل اسم أحد ملوك الأسرة الأولى»، مشيراً إلى أن «هذه المنطقة كانت مستخدمة في بداية الأسرات، وقت توحيد الملك مينا لقطري مصر الشمالي والجنوبي، مما يعني أنه كان هناك نشاط مصري في سيناء منذ بداية التاريخ، حيث كان الوادي منطقة استقرار على طريق التجاري المؤدي لآسيا والجزيرة العربية».
 
وأضاف عشماوي «أهمية منطقة تل حسن داود الأثرية، ترجع إلى كونها واقعة على طريق الطميلات، وهو واحد من طريقين رئيسيين كانا يصلان بين مصر وآسيا، الأول هو طريق حورس»، موضحا أن «طريق وادي الطميلات يصل بين آسيا ومصر، حتى خليج السويس، ويمتد عبر وسط سيناء، وكان يستخدم كطريق تجاري في العصور القديمة، يربط بين الجزيرة ومصر، وهو الطريق الذي يوصل إلى المحاجر وسط سيناء».
 
وقالت الدكتورة نادية خضر، رئيس الإدارة المركزية لآثار وجه بحري، في البيان الصحافي، إن «الجبانة تضم مقابر فردية وجماعية من الطوب اللبن، ودفنات في وضع القرفصاء ترجع لعصر ما قبل الأسرات، إضافة إلى عدد من الأواني الفخارية المميزة لفترة ما قبل وبداية الأسرات، والعصرين اليوناني، والروماني».
 
ويأتي هذا الكشف في أعقاب عودة أعمال الحفائر الأثرية بالمنطقة بعد توقف دام 20 عاما، حيث كانت آخر حفائر أثرية في المنطقة قبل نحو عشرين عاما وقام بها الدكتور محمد سالم الحنجوري، وبعثة من جامعة ليفربول.
 
وأوضح عشماوي أن «منطقة آثار تل حسن داود تم اكتشافها في التسعينيات من القرن الماضي، على يد الدكتور الحنجوري، ثم استكملت بعثة إنجليزية الحفائر، قبل أن تبدأ بعثة مصرية العمل هناك لاستكمال الحفائر».
 
وقال الدكتور رزق دياب، مدير عام آثار الإسماعيلية ورئيس البعثة الأثرية، إن «منطقة تل حسن داود تعد من التلال الأثرية المهمة، في الإسماعيلية وشرق الدلتا، وتضم طبقات أثرية مهمة تؤرخ لعصور ما قبل الأسرات، وعصر بداية الأسرات، وحتى العصرين اليوناني والروماني»، مشيرا إلى أن «الحفائر مستمرة للكشف عن المزيد من الطبقات الأثرية والحفاظ عليها».