الصفحة الرئيسية » شؤون دولية » زعماء العالم في باريس لإحياء مئوية هدنة الحرب العالمية الأولى

زعماء العالم في باريس لإحياء مئوية هدنة الحرب العالمية الأولى

03:44 2018/11/11

عدد من زعماء دول العالم يجتمعون عند قوس النصر في باريس لإحياء الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى يوم الأحد

باريس (رويترز) - تجمع نحو 70 من زعماء العالم تحت سماء ملبدة بالغيوم عند قوس النصر في باريس يوم الأحد لإحياء الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى.
 
وانضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وعشرات من الملوك والرؤساء ورؤساء الحكومات من أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط ومناطق أخرى للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإحياء لحظة توقف نيران البنادق في مختلف أرجاء أوروبا قبل مئة عام.
 
والمراسم التي تشهدها باريس هي محور فعاليات عالمية لتكريم نحو عشرة ملايين جندي قتلوا خلال الحرب التي دارت رحاها بين عامي 1914 و1918. وتأتي إحياء لذكرى لحظة دخول الهدنة التي جرى توقيعها في شمال شرق فرنسا حيز التنفيذ في الساعة الحادية عشرة صباحا من يوم الحادي عشر من الشهر الحادي عشر من عام 1918.
 
وأثناء مرور موكب ترامب في شارع الشانزليزيه متجها إلى قوس النصر ركضت محتجة عارية الصدر من منظمة (فيمين) المدافعة عن حقوق المرأة صوب الموكب لتصل إلى مسافة بضعة أمتار فقط قبل أن تلقي الشرطة القبض عليها.
 
وتظهر صور الواقعة فيما يبدو أنها كتبت عبارة ”صانع سلام مزيف“ على جسمها.
 
ووقف زعماء العالم تحت مظلة زجاجية كبيرة عند قوس النصر الذي بناه الامبراطور نابوليون عام 1806 لحضور المراسم. وكان آخر الواصلين هو بوتين الذي صافح ماكرون وميركل ثم ترامب ثم رفع إصبعه السبابة للرئيس الأمريكي كعلامة على التأييد.
 
ووقف ماكرون في وضع انتباه في حين عزفت الفرقة الموسيقية العسكرية النشيد الوطني الفرنسي قبل أن يسير تحت المطر لتفقد الجنود. ثم احتل مكانه تحت قوس النصر في حين أدى عازف التشيلو يو-يو ما جزءا من إحدى سيمفونيات باخ.
 
وفي تعبير نادر لعواطف الزعماء، تشابكت أيدي ماكرون وميركل يوم السبت خلال مراسم مؤثرة لإحياء ذكرى توقيع الألمان والفرنسيين على اتفاق الهدنة الذي أنهى الحرب.
 
كان الصراع أحد أكثر الصراعات دموية في التاريخ وأعاد صياغة سياسات أوروبا وتركيبتها السكانية. غير أن السلام لم يدم طويلا فبعد 20 عاما غزت ألمانيا النازية جيرانها.
 
وبعد ظهر الأحد، سيستضيف ماكرون منتدى باريس للسلام الذي يسعى إلى تعزيز نهج تعددي للأمن والحكم وتجنب الأخطاء التي أدت إلى اندلاع الحرب العالمية الأولى.
 
وقالت ميركل في بيان إن المنتدى يظهر أن ”اليوم هناك إرادة، وأتحدث هنا بالنيابة عن ألمانيا وبقناعة تامة، لفعل كل شيء من أجل تحقيق نظام أكثر سلمية في العالم على الرغم من أننا نعلم أنه ما زال لدينا كثير من العمل لننجزه“.
 
ولن يحضر ترامب الذي يتبنى سياسة قومية تقوم على مبدأ ”أمريكا أولا“ المنتدى.
 
وقال الرئيس الأمريكي إنه لن يعقد أيضا اجتماعا ثنائيا مع بوتين في باريس. ومن المتوقع أن يجري ترامب وبوتين محادثات رسمية هذا الشهر لدى حضورهما قمة مجموعة العشرين في بوينس أيرس.
 
ويجري المحقق الخاص روبرت مولر تحقيقا في مزاعم عن تدخل روسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016 وفي تواطؤ محتمل مع حملة ترامب الانتخابية آنذاك.