الصفحة الرئيسية » منوعات » وثائقي يكشف لحظة اصطدام كويكبٌ بالأرض وأباد الديناصورات بأكملها

وثائقي يكشف لحظة اصطدام كويكبٌ بالأرض وأباد الديناصورات بأكملها

01:02 2017/05/19

(خبر للأنباء - هافينغتون بوست)

تمكنت الديناصورات من السيطرة على الأرض ملايين السنين، بفضل بنية جسمها القوية وحجمها العملاق، بالإضافة إلى أن قشور بيضها صلبة للغاية، وهو ما جعل العديد من السيناريوهات مطروحة حول سبب انقراضها من بينها اصطدام كويكب بالأرض.

وتعتبر نظرية النيازك التي طرحها عالم الفيزياء لويس ألفاريز والحائز جائزة نوبل، أكثر النظريات شيوعاً فيما يتعلق بسبب انقراض الديناصورات من على الأرض وفقاً لمقالة نشرها موقع tarihkomplo.

30 ثانية فاصلة

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، يقول علماء إن الكويكب الذي أدى إلى انقراض الديناصورات كان له ذلك الأثر المُدمّر لكوكب الأرض بالصدفة البحتة.

فلو كان قد تأخر 30 ثانية أو تقدّم 30 ثانية لصار ذا أثرٍ أقل تدميراً بكثير، وربما كانت الديناصورات ستظلّ على قيد الحياة. وبالتبعيّة؛ ربما لما أصبح الإنسان أبداً النوع المُهيمن على الكوكب. هذا ما يكشفه فيلمٌ وثائقيٌ لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) يُعرض مساء الإثنين 15 مايو/أيّار.

وكانت دراسة أجريت عام 2014 قد أظهرت أن الديناصورات انقرضت بسبب تأثير كويكب ضرب الأرض قبل 66 مليون عام، بينما كانت تلك الكائنات في أضعف حالاتها.

هذا الاصطدام أدى لإنتاج حفرة عرضها 111 ميلاً وعمقها 20 ميلاً، على بعد 24 ميلاً من شبه جزيرة يوكتان بالمكسيك، ما خلق نشاطاً بركانياً وتبخيراً للصخر، أنتج سحابة من الغبار تماثل تلك التي تُنتجها ثورة بركانية كارثية.

وقد حجب ذلك ضوء الشمس، وتسبب في برودة الكوكب على نحو هائل -بقيت درجات الحرارة تحت درجة التجمّد لمدّة عقد من الزمان- مُبيداً مُعظم مظاهر الحياة.

أما تلك الديناصورات التي لم تقتلها الأبخرة، أو الصخور المُنصهرة المتساقطة من السماء، أو أمواج تسونامي المُصاحبة، فقد ماتت جوعاً بنفاذ طعامها.

ماذا لو تأخر سقوط الكويكب؟

وتقول صحيفة الديلي ميل: "لو كان الكويكب (الذي تشير التقديرات أن عرضه يبلغ 9 أميال وكان يتحرّك بسرعة 40.000 ميل في الساعة) قد وصل الأرض مُتأخراً أو مُبكراً لبضع ثوان، لَوَقَعَ آنذاك بالمياه العميقة للمحيط الأطلسي، أو الهادئ".

وتضيف الصحيفة: "ذلك يعني أن مُعظم مياه البحر كانت ستتبخر، مما كان سيُسفر عنه ضرر أقل مما جرى، ولكن بدلاً من ذلك؛ تضخّم تأثير الكويكب الصغير نسبياً على نحو كارثي".

صورة جرافيك للحظة ضرب الكويكب الأرض قبل 66 مليون سنة على وجه التحديد في نفس الوقت عندما انقرضت الديناصورات
صورة جرافيك للحظة ضرب الكويكب الأرض قبل 66 مليون سنة على وجه التحديد في نفس الوقت عندما انقرضت الديناصورات

وقالت الأستاذة جوانا مورجان، من جامعة إمبريال كوليدج لندن، إن ثمة دراسة تشير إلى أنه قد قُذِفَ بالغلاف الجوي نحو 100 مليار طن من الكبريتات، مُضيفة أن "هذا كافٍ لتبريدِ الكوكب لعقد من الزمان، وإبادة مُعظم الحياة عليه".

ويعرض الوثائقي بعنوان "The Day The Dinosaurs Died (يوم ماتت الديناصورات) على فضائية BBC2 في تمام التاسعة بتوقيت المملكة المُتحدة (10 مساءً بتوقيت غرينتش).

أثر اصطدام الكويكب

إن أثر اصطدام الكويكب بالأرض كان هائلاً للغاية، إذ أدى الانفجار إلى إبادة ثلاثة أرباع الحياة على الأرض، بما في ذلك مُعظم الديناصورات، لكنه في الوقت ذاته سمح للثدييات الأصغر حجماً -وللبشر في نهاية المطاف- بالازدهار، وفقاً لصحيفة الديلي ميل.

وقال البروفيسور شون غوليك إن الكويكب اصطدم بالأرض في مكان مؤسف جداً، حيث كان مركّزاً به الصخر الغني بالكبريت الذي تبخّر، مما قذف بسحابة عاكسة للضوء في الهواء.

وأوضح غوليك أن جزيئات الكبريتات تعكس الضوء، مما حجب الأرض بشكل فعال عن ضوء الشمس، متسبباً في تبريد الأرض على نحو هائل، وحدّ من نمو النباتات، مودياً في نهاية المطاف إلى قطع الإمدادات الغذائية.

Professor Alice Roberts sits down with paleontologist Ken Lacovara to examine the fossil 
Professor Alice Roberts sits down with paleontologist Ken Lacovara to examine the fossil

وتسبب ذلك في تضاؤل أعداد الديناصورات وموتها، وهي التي هيمنت على الأرض لمدّة 150 مليون سنة.

يذكر أن العلماء يشتبهون في أن الديناصورات قد أُبيدت بعدما تحطّم الكويكب بخليج المكسيك، وليس لديهم أي دليل على ذلك حتى الآن، وقد أُجريت الدراسة التي تكلّفت ملايين الدولارات للعثور على أدلّة قوية على ذلك الارتباط.

 

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});