الصفحة الرئيسية » شؤون دولية » حريق "متعمد" في مخزن لصناديق الاقتراع ببغداد ورئيس مجلس النواب يدعو لإعادة الانتخابات

حريق "متعمد" في مخزن لصناديق الاقتراع ببغداد ورئيس مجلس النواب يدعو لإعادة الانتخابات

08:56 2018/06/10

بغداد - خبر للأنباء:
دعا رئيس مجلس النواب العراقي المنتهية ولايته سليم الجبوري، الأحد، إلى ضرورة إعادة الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 12 مايو بعد الحريق الذي شب في مخزن لصناديق الاقتراع الأحد، في وقت اعتبر المتحدث باسم التيار الصدري أن هناك من عمد إلى هذا الحريق وله أسبابه.
 
قالت وزارة الداخلية العراقية ومسؤول محلي يوم الأحد إن حريقا شب في مخزن لصناديق اقتراع خاصة بالانتخابات البرلمانية التي أجريت في مايو أيار وإن فرق الدفاع المدني تحاول السيطرة على النيران.
 
وصناديق الاقتراع هذه ضمن التي من المفترض أن يعاد إحصاؤها يدويا في إطار قانون أقره البرلمان في هذا الصدد يوم الأربعاء.
 
وقال محمد الربيعي عضو محافظة بغداد ”مخازن وزارة التجارة التي بها كل صناديق الرصافة... الآن تحترق“. وأضاف ”الدفاع المدني جاء ليطفئ ويطلع هذه الصناديق... كل الصناديق والأوراق احترقت“.
 
والرصافة أحد أحياء بغداد ويقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن الحريق أتى على بعض الوثائق والأجهزة لكن فرق الدفاع المدني تحاول منع امتداد النيران إلى صناديق الاقتراع.
 
وقال اللواء سعد معن إن الموقع كان مقسما إلى أربعة مخازن وإن أحدها، والذي يحوي المعدات الالكترونية والوثائق، هو الذي احترق فحسب. ويحاول رجال الإطفاء منع امتداد الحريق إلى المخازن الثلاثة الأخرى التي توجد بها صناديق الاقتراع.
 
وقال في تسجيل مصور ”نحن الآن في محل الحادث أمامنا الآن الجملونات الثلاثة فيها صناديق الاقتراع المهمة والأكثر، وهذه الجملونات لم تصلها ألسنة النار لحد هذه اللحظة“.
 
ودعا رئيس مجلس النواب العراقي المنتهية ولايته سليم الجبوري يوم الأحد إلى ضرورة إعادة الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 12 مايو أيار بعد الحريق الذي شب في مخزن لصناديق الاقتراع في وقت سابق يوم الاحد.
 
وقال الجبوري في بيان ”جريمة إحراق المخازن الخاصة بصناديق الاقتراع في منطقة الرصافة إنما هو فعل متعمد، وجريمة مخطط لها تهدف الى اخفاء حالات التلاعب وتزوير للأصوات وخداع للشعب العراقي وتغيير ارادته واختياره“.
 
وأضاف الجبوري الذي فقد مقعده في الانتخابات ”إننا ندعو إلى إعادة الانتخابات بعد أن ثبت تزويرها والتلاعب بنتائجها وتزييف ارادة الشعب العراقي بشكل متعمد وخطير وملاحقة الجهات التي ساهمت في عمليات التزوير والتخريب“.
حريق مخازن مفوضية انتخابات الرصافة ببغداد
حريق مخازن مفوضية انتخابات الرصافة ببغداد
وفي المقابل، قال المتحدث باسم التيار الصدري ضياء الأسدي إن " من عمد إلى إحراق أجهزة التحقق وأماكن تواجد بيانات الانتخابات يهدف إلى أمرين: إما إلغاء الانتخابات أو إتلاف بطاقات الحشو التي عدت ضمن نتائج الانتخابات."
 
وأضاف أن الحريق هو "استهداف لأصوات الفقراء والمحرومين الذين صوتوا للمقاومين ومن يدافع عن طموحاتهم ويمثلهم".
 
وفي وقت سابق يوم الاحد قال المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى في العراق إن المجلس عقد جلسة شهدت تسمية القضاة المنتدبين للقيام بصلاحيات مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
 
يأتي ذلك عقب مزاعم بحدوث انتهاكات واسعة النطاق في الانتخابات البرلمانية الشهر الماضي.
 
وأقر البرلمان يوم الأربعاء قانونا بإعادة إحصاء الأصوات يدويا على مستوى البلاد. ودعا القانون إلى تعيين تسعة قضاة بدلا من مجلس المفوضين.
 
وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى في بيان ”جلسة مجلس القضاء الأعلى شهدت تسمية القضاة المرشحين للانتداب للقيام بصلاحيات مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات“.
 
وقال مجلس المفوضين التابع للمفوضية إنه سيطعن على ذلك القانون.
 
وجاءت موافقة البرلمان على إعادة إحصاء الأصوات بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي حلت قائمته في المركز الثالث، حدوث خروقات جسيمة مضيفا أن مفوضية الانتخابات تتحمل الجانب الأكبر من المسؤولية.
 
وقد تضعف هذه الخطوة موقف رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، وهو مناهض للولايات المتحدة ويعارض أيضا النفوذ الإيراني في العراق وفازت قائمته بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات.
 
وعبر أحد مساعدي الصدر عن مخاوف من محاولة بعض الأطراف إفساد النصر الذي حققته القائمة.
 
وكان الصدر قد دعا يوم الجمعة إلى حملة لنزع السلاح في جميع أنحاء العراق وأعلن أن معقله في بغداد سيكون أول منطقة تصبح منزوعة السلاح، في خطوة تهدف فيما يبدو لتخفيف حدة التوتر مع الحكومة.
 
وحشد الصدر من قبل عشرات الآلاف من أنصاره للاحتجاج على سياسات الحكومة التي يعارضها.