الصفحة الرئيسية » ترجمات » نيويورك تايمز تكشف كواليس لوبي سعودي من "عيار ثقيل" لدرء إجراء تحقيق دولي في جرائم الحرب في اليمن

نيويورك تايمز تكشف كواليس لوبي سعودي من "عيار ثقيل" لدرء إجراء تحقيق دولي في جرائم الحرب في اليمن

10:27 2016/09/23

خبر للأنباء - ترجمة خاصة/ فيروز سلام وفارس سعيد:

دقت منظمة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ناقوس الخطر (الجمعة 23 سبتمبر/أيلول 2016)؛ بسبب الارتفاع الحاد في عدد الضحايا المدنيين في اليمن منذ انهيار محادثات السلام الشهر الماضي.

وقال مسئولو الأمم المتحدة، إن الغالبية العظمى للضحايا المدنيين لقوا حتفهم جراء الغارات الجوية من قبل قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، بحسب ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".

ويقول تقرير الأمم المتحدة، إنه منذ شهر أغسطس 2016، قتل 329 مدنياً، على الأقل، وأصيب 426 بجروح. مشيراً، أن الغالبية العظمى للضحايا المدنيين لقوا حتفهم جراء الغارات الجوية من قبل قوات التحالف بقيادة السعودية.

ولفتت "نيويورك تايمز"، أن تقارير الأمم المتحدة عن أعداد الضحايا جاءت في وقت تشن المملكة العربية السعودية وحلفاؤها العرب حملة دبلوماسية من "عيار ثقيل" في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في محاولة لدرء إجراء تحقيق دولي في سير العمليات العدائية وجرائم حرب محتملة في اليمن.

وكشفت الصحيفة، أن الضغط السعودي من المكثف على الحكومات الغربية والشركات نجح في مماطلة مبادرة مماثلة في المجلس العام الماضي، عندما أفشلت قراراً لفتح تحقيق دولي في الجرائم المرتكبة في اليمن.

ويقول دبلوماسيون للصحيفة، إن وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، ضغط مرة أخرى ضد إجراء تحقيق دولي مستقل.

وأضاف الدبلوماسيون، أن تزايد سفك الدماء في اليمن، جعل من الصعب على الولايات المتحدة وبريطانيا الموردين الرئيسين للأسلحة والذخائر إلى المملكة العربية السعودية، أن تشيح بنظرها بعيداً.

ووصفت "نيويورك تايمز" الغارة الجوية من قبل قوات التحالف التي تقودها السعودية على سوق ومنطقة سكنية في المدينة الساحلية الحديدة، يوم الأربعاء، بأنه "المثال الأكثر وضوحاً لمذابح الغارات الجوية"، في حين دان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الهجوم الذي أسفر عن مقتل 26 مدنياً، على الأقل، بينهم 7 أطفال، وفقاً لمراقبين لحقوق الإنسان.

في المقابل، دانت المملكة العربية السعودية وحكومة هادي التقرير بأنه منحاز، وأنها طرحت مشروع قرار في مجلس حقوق الإنسان يدعو الأمم المتحدة إلى توفير خبراء للعمل ضمن "لجنة يمنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان".

لكن جماعات حقوق الإنسان يقولون، إن تشكيل "هيئة وطنية" يفتقر إلى الخبرة، وأن تقاريرها ستكون أقل بكثير من المعايير الدولية.

ورد الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، عن طريق صياغة قرار يدعو لإرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة إلى اليمن، ومناقشة ذلك لمدة أسبوع قبل أن يقرر المجلس كيفية المضي قدماً.

وقال جون فيشر، مدير مكتب جنيف، في هيومن رايتس ووتش، إن "القرار سيكون بمثابة اختبار لمجلس حقوق الإنسان وقدرته على الانخراط بشكل مفيد وفعال لتلبية الاحتياجات الحقيقية للمدنيين على الأرض في مواجهة جرائم حرب محتملة وانتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان".

وأضاف فيشر: "لا يمكننا ترك الأمر للجنة وطنية أن تتولى الأمر".