الصفحة الرئيسية » قصة مصورة » يوميات ومسار المحادثات اليمنية في الكويت

الكويت، صنعاء - خبر للأنباء:

تأخير عن الموعد
تتركز الأنظار على جولات ومجريات المحادثات اليمنية اليمنية في الكويت برعاية الأمم المتحدة. المحادثات التي كان مقررا لها أن تبدأ بحسب إعلان المنظمة الدولية في 18 أبريل/ نيسان 2016 تأخرت عن موعدها بسبب تأخر سفر وفد صنعاء (المؤتمر وأنصار الله) احتجاجا على عدم التقيد بوقف العمليات القتالية وإطلاق النار والغارات الجوية بموجب إعلان وقف النار بداية من 10 من الشهر.

وساطة ناجحة
تدخلت في الساعات الأخيرة -يومي 19-20 أبريل- وساطة عمانية كويتية بمعية مساع روسية وفقا لمصادر وكالة خبر لدى صنعاء ونجحت بإقناع الوفدين بالسفر إلى الكويت عبر محطة أولى (مسقط) وحضور المحادثات. وأفادت المصادر بتلقي الوفدين ضمانات من الوسطاء تلبي الشروط المطروحة وتفتح أفقا لمداولات مرنة. غادر الوفدان بمعية وفد إعلامي كبير على متن طائرة عمانية إلى مسقط ومنها إلى الكويت البلد المستضيف للحوار اليمني اليمني.

افتتاح كويتي
وصل الوفدان (وفد صنعاء) إلى العاصمة الكويت يوم الخميس 21 أبريل/ نيسان وعقدت على الفور (مساء الخميس) جلسة افتتاحية ألقى فيها رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح كلمة المستضيف أكد خلالها ان مشاورات السلام تشكل فرصة تاريخية سانحة لإنهاء الصراع الدائر وحقن دماء أبناء الشعب اليمني داعيا جميع الأطراف الى المساهمة الإيجابية وصولا إلى وضع صيغة تقود إلى حل شامل ودائم ينقذ اليمن ويصون أمن واستقرار المنطقة. كما ألقى مبعوث الأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ كلمة إلى الافتتاحية حث الأطراف على العمل معا وتخطي الخلافات وتقديم التنازلات والسعي لتطبيق آلية عمل ترتكز على قرار مجلس الأمن 2216. وأكد ولد الشيخ أحمد أن الخيار اليوم سيكون واحدا من اثنين لا ثالث لهما: وطن آمن يضمن استقرار وحقوق كل أبنائه أو بقايا أرض يموت أبناؤها كل يوم.

الجلسة الأولى
استأنفت اللقاءات أعمالها بجلسة أولى يوم الجمعة 22 أبريل "لاستكمال بحث البنود المطروحة على جدول اعمال المشاورات". وصف المبعوث الأممي الخاص باليمن، الأجواء التي سادة الجلسة بـ"الإيجابية جداً" وقال إنه لمس جدية بين الأطراف في وقف إطلاق النار والتوجه نحو السلام. وأضاف ولد الشيخ، في مؤتمر صحفي عقده مساء الجمعة بعد انتهاء جلسة مغلقة من المحادثات، إنها تركزت على ثلاث نقاط رئيسة هي (تثبيت وقف إطلاق النار، وأساسيات المفاوضات، بالإضافة إلى تشكيل اللجان الميدانية).

عقدة البند الأول
راوحت النقاشات أيضا يوم السبت 23 أبريل/ نيسان مكانها في البند الأول المتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار، واصر ممثلو وفدي صنعاء على انتزاع ضمانات والتزامات نافذة بتثبيت وقف العمليات القتالية والغارات الجوية والتحليق. وفي جلسة مسائية خصصت لمناقشة مقترح أممي بشأن اعتماد 48 ساعة لتثبيت وقف إطلاق النار ومراقبته. وقال مصدر سياسي لوكالة "خبر"، إنه تم الاتفاق على مراقبة وقف إطلاق النار وآليته حتى صباح الأحد. مضيفاً أنه سيعقب ذلك جلسة نقاش أخرى ستخصص لبحث أجندة المفاوضات حال "تم تثبيت وقف شامل لإطلاق النار". ورفض الوفد القادم من الرياض، في المحادثات اليمنية التي تستضيفها الكويت، مقترحاً طرحه مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن اسماعيل ولد الشيخ، يتضمن 48 ساعة كمدة زمنية لتثبيت تام لوقف إطلاق النار.

مراوحة ومهلة
انتهت لقاءات اليوم الثالث الأحد 24 أبريل/ نيسان من النقاشات بين الأطراف اليمنية التي تستضيفها الكويت، بالمراوحة أيضا عند البند الأول موضوع افتراق كبير أو "فوارق كبيرة" بين الأطراف اليمنية بتعبير ولد الشيخ أحمد، وتواصلت النقاشات بشأن الخطوة الأولى المتعلقة بتثبيت شامل لوقف إطلاق النار. وأشارت مصادر "خبر" إلى "مساع" وجهود، بُذلت من خارج اللقاءات، نجحت في إقناع الوفود بانعقاد الجلسة المسائية يوم الأحد. وقالت مصادر مطلعة لوكالة "خبر"، إن الأمم المتحدة حددت مهلة 24 ساعة لتثبيت وقف إطلاق النار بشكل شامل، ووافق عليها وفدا صنعاء والرياض، على أن يتبع ذلك (حال تم التثبيت الشامل والفعلي) الدخول في الملف السياسي.

تدخل دولي ومؤشرات
في اليوم الخامس من الانعقاد الاثنين 25 أبريل/ نيسان برز بوضوح التحرك الدولي الضاغط لإنقاذ المحادثات عبر لقاءات جمعت وفد صنعاء ببعثات الدول الخمس والأوروبية. لم تتحول النقاشات عن البند الأول "تثبيت وقف النار"، حيث تراوح المحادثات مكانها ريثما تنجح الأطراف في التوصل إلى اتفاق بهذا الخصوص يضمن التزاماً بوقف فعلي وشامل للغارات الجوية والتحليق والعمليات القتالية. وأكد اسماعيل ولد الشيخ أن "تحسناً ملحوظاً" حدث خلال الساعات الماضية لجهة التزام الأطراف. والتقى ممثلو المؤتمر وأنصار الله سفراء الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي لدى دولة الكويت. وأوضح القيادي والمفاوض المؤتمري في الكويت يحيى عبدالله دويد، عقب اللقاء: "نتفق على خيار واحد متاح أمام الجميع في الكويت هو السلام". وقال القيادي المؤتمري ياسر العواضي، إن سفراء الدول الخمس أبدوا تفهماً لضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وإنجاح المحادثات.

مجلس الأمن
وأصدر مجلس الأمن الدولي، في بيان له مساء الاثنين 25 أبريل/ نيسان 2016، رحب بوقف الأعمال القتالية على الصعيد الوطني في اليمن، وحث الأطراف على ضبط النفس في الرد على أي تقارير عن انتهاكات، وإنشاء لجنة التهدئة والتنسيق في الكويت، من أجل تعزيز التقيد بوقف الأعمال القتالية. وشدد المجلس على أهمية التوصل إلى اتفاق بشأن إطار المبادئ والآليات والعمليات المتعلقة بإبرام اتفاق شامل يفضي إلى وضع حد نهائي للنزاع. وطالب، البيان الأمين العام للأمم المتحدة تقديم خطة إلى مجلس الأمن في غضون 30 يوماً مع تحديد الكيفية التي يمكن بها لمكتب المبعوث الخاص للأمين العام أن يدعم المرحلة التالية من عمله مع الأطراف. وجدد المجلس في بيانه تأكيده الالتزام بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.

تباعد المواقف
قال المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ الثلاثاء 26 ابريل/نيسان 2016 إن مشاورات السلام اليمنية التي تجري في الكويت برعاية الأمم المتحدة لا تزال "تمر بمرحلة حرجة بسبب استمرار تباعد مواقف أطراف الصراع". وأضاف في مقابلة مع بي بي سي في الكويت أن حرباً استمرت أكثر من عام لا بد أن تنطوي على كثير من التحديات، ولا يمكن أن تحل في يومين أو ثلاثة". ويعني هذا أن الأزمة تتطلب المزيد من الجهد والوقت للإصغاء لكل الفرقاء من أجل "تقارب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق سلام أكثر قوة وأطول دواما".

أمير الكويت تسلم رسالة من صالح
والتقى أمير الكويت الثلاثاء 26 أبريل/ نيسان 2016 أعضاء وفدي المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله المشاركين في محادثات السلام اليمنية - اليمنية التي تستضيفها الدولة وترعاها الأمم المتحدة. وتسلم أمير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الاحمد الصباح رسالة خطية من الزعيم علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية السابق رئيس المؤتمر الشعبي العام نقلها أمين عام المؤتمر عارف الزوكا. وعبر الرئيس صالح في رسالته عن الشكر والتقدير لسمو امير دولة الكويت وللحكومة والشعب الكويتي الشقيق على استضافتهم للمشاورات الهادفة الى ايقاف الحرب وتحقيق السلام في اليمن كما أفاده الموقع الرسمي للحزب.

تشكيل الحكومة
وبدأت الأطراف المتواجدة في الكويت الأربعاء 27 أبريل/ نيسان 2016، نقاشات تشكيل الحكومة، وذلك رغم خروقات وقف إطلاق النار. وعقدت جلسة صباح الأربعاء، بحضور المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ، وسط انزعاجات بدت على الوفد القادم من الرياض. ومن المقرر أن يعقد الوسيط الدولي اجتماعاً مع ممثلي حلفاء السعودية مساءً. وانتقلت الأطراف للملف السياسي بعد يومين على بيان مجلس الأمن الداعي للحل السياسي والتصدي لخطر المتشددين، الذي أعرب عن قلقه جراء الهجمات الإرهابية سواء التي ينفذها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" أو القاعدة.

لقاء سفراء الدول الـ18
والتقى الخميس 28 أبريل/ نيسان 2016، الوفد الوطني القادم من صنعاء، (المؤتمر الشعبي وأنصار الله) بفندق الجميرا في الكويت سفراء الدول الـ18 لدى اليمن، وذلك في سياق الجهود المبذولة من أجل الخروج بحلول لإنهاء الوضع القائم في البلاد منذ 13 شهراً. واستعرض اللقاء الأوضاع الاقتصادية والقيود المفروضة على الشعب اليمني من قبل التحالف الذي تقوده السعودية، وكذا ما يتعلق بعرقلة حركة السفن التجارية ومعاملات البنك المركزي. وأكد الوفد الوطني، على ضرورة وقف حقيقي لإطلاق النار وكافة الاعمال العسكرية، مشدداً في السياق ذاته على أن الوضع يحتاج لحل سياسي عاجل، وأن على الجميع عدم اغفال الوضع الاقتصادي والأمني.

اقتراب من اتفاق تاريخي
قالت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" إن مشاورات السلام تقترب من اتفاق تاريخي، وذلك بعد تقدم كبير تم احرازه في الاتفاق العام الذي اقترحته الأمم المتحدة، ويوضح هيكلية واطار العمل بالنسبة للمحاور السياسية والامنية والاقتصادية في المرحلة المقبلة. وذكرت الوكالة، أن اسماعيل ولد الشيخ، ألمح وعدد من المسؤولين إلى بلوغ وشيك تتضح ملامحه شيئاً فشيئاً لاسيما بعد أن قطع ممثلوا الوفود اليمنية، خلال مشاوراتهم التي لم يتحدد لها جدول زمني أهم الخطوات المتمثلة في تثبيت وقف إطلاق النار، وتفعيل لجنة التهدئة والتواصل مع اللجان المحلية المعنية بمراقبة الهدنة.

المزيد