الصفحة الرئيسية » قصة مصورة » الهروب إلى موت أسوأ.. اللاجئون اليمنيون في جيبوتي

خبر للأنباء/ وكالات/ الأمم المتحدة:


تقول مفوضية الأمم المتحده لشؤون اللاجئين إنها تستعد لاستقبال ما يصل إلى 130,000 لاجئ ممن تمكنوا من الفرار عبر القوارب إلى إفريقيا هرباً من الصراع في اليمن، فيما تعمل في الوقت نفسه على مساعدة مئات آلاف اللاجئين الآخرين واليمنيين المعرضين للخطر في البلاد.


يشغل القارب هندي يتقاضى ما بين 100$ و 50$ للشخص لرحلة باتجاه واحد من عدن إلى جيبوتي. تضع مفوضية الأمم المتحده للاجئين خططاً احترازية لاستقبال ما يصل إلى 30,000 لاجئ على مدى الأشهر الستة المقبلة في جيبوتي التي تستضيف حالياً حوالي 15,000 لاجئ.


جيبوتي تعد الدولة المجاورة الوحيدة لليمن التي تستقبل اللاجئين. يطلب من اللاجئين اليمنين الذي يصلون بقواربهم إلى جيبوتي أن يستخدموا العبارة لنقلهم إلى مدينة أوبوك الصغيرة حيث يقع مخيم "مركزي" اللاجئين التابع لمنظمة الغوث واللاجئين للأمم المتحدة.


ووفقا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين فقد وصل هناك أكثر من 28 ألف لاجئ ومهاجر منذ بدء الصراع في اليمن في آذار مارس الماضي. وقد استقر ما يقرب من 3000 لاجئ في مخيم "مارزاي"، حيث تقوم المفوضية وشركاؤها بمساعدة اللاجئين من خلال تقديم المساعدات المنقذة للحياة، مثل المأوى والمياه والغذاء والحصول على الرعاية الصحية الأساسية.


ومع ذلك، فإن الظروف البيئية القاسية في وطنهم الجديد فضلا عن درجات الحرارة العالية والعواصف الرملية، تساهم في صعوبة تكيفهم: "في هذه الخيمة، الجو حار جدا، تشعر بهذا على الفور. وعلاوة على ذلك، إنها صغيرة، ونحن عائلة كبيرة، إننا جميعنا نعيش هنا."


اللاجئ اليمني, سيف زيد عبدالله, في المخيم المركزي. منظمه الأمم المتحده تناشد دعم اللاجئين اليمنيين في مخيمات مختلفه بجبيوتي, فغالبية اللاجئين اليمنين في مخيمات جبيوتي يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة.


اللاجئ اليمني عبد الله يقف أمام مدخل "متحف الغرائب في المخيم المركزي في جيبوتي. وتعبيرا عن وضعه الحالي يقول عبدالله : "فررت من الموت، من القنابل والجحيم". وعلى الرغم من أنه ليس متزوجاً وليس لديه أطفال، إلا أن عبد الله ترك عائلة كبيرة مؤلفة من أشقاء وأقارب كثيرين. ويقول: "انقلبت حياتي رأساً على عقب، وفي هذه الظروف، يفقد الإنسان عقله".


المعاناة الإنسانية تلاحق اليمنيين الفارين، في مخيم للاجئين في حيبوتي، من معاناة الحرب والظروف الصعبة في اليمن لكنهم يقولون إنهم فروا إلى "حرب أسوأ".


يعيش الآلاف من اللاجئين اليمنيين في جيبوتي في ظروف صعبة جدا ومحفوفة بالكثير من المخاطر. ويشكو سكان المخيم من نقص الغذاء والمياه والصرف الصحي، كما تنتشر وسطه الكثير من الأمراض. وقال أحدهم في ظل الاختيارات المتاحة لهم، "إما أن نموت هنا أو نموت هناك. ليس هناك سوى الموت".


تحت شمس جيبوتي الحارقة، بقي آلاف اللاجئين اليمنيين الذين فروا من الحرب على قيد الحياة بطريقة أو بأخرى، يأويهم مخيم "مركزي". لكنهم لا يرون أي أفق أمامهم، ويقاومون بصعوبة متزايدة إغراء العودة إلى بلادهم.

المزيد