الصفحة الرئيسية » قصة مصورة » صحافة أمريكية: شراكة واشنطن والرياض في تعزيز الإرهاب في اليمن

صنعاء - خبر للأنباء - أمين الوائلي وفارس سعيد:

واشنطن بوست-
عزز تنظيم القاعدة من قبضته واجتاح مساحات واسعة من الأراضي اليمنية في ظل الفوضى التي خلفتها سنة من الحرب، في حين كان الهدف من جهود الولايات المتحدة هو مكافحة الإرهاب لأكثر من عقد من الزمن (..). ان تنظيم داعش باعماله الارهابية استهدف، أيضاً، القوات التابعة للحكومة بسلسلة من الهجمات، مما يشير إلى نية التنظيم تحويل اليمن إلى واحدة من المعاقل التابعة له." استشهد الرئيس أوباما في سبتمبر 2014 بالاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الارهاب في اليمن، واصفاً اياها كأنموذج للمهمة التي تقودها الولايات المتحدة ضد داعش في العراق وسوريا. لكن الان بعد ان مزقت الحرب اليمن إرباً ومكنت القاعدة من الصعود اقوى مما كان عليه، تبدو النتائج مؤسفة جدا للرئيس أوباما.

نيويورك تايمز-
على الرغم من أن حكومة هادي ركزت على إعادة السيطرة على الأراضي من الحوثيين، إلا أن هناك إشارات متزايدة على أن المسلحين المتشددين الذين يقاتلون إلى جانب التحالف الذي تقوده السعودية، يتحركون الآن لاستغلال فراغ السلطة في عدن وأجزاء أخرى بالجنوب. تستغل الجماعات المتطرفة بما في ذلك تنظيم داعش الإرهابي، فراغ السلطة وتحاول تعزيز وجودها في اليمن. التحالف الذي تقوده السعودية، نفذ آلاف الهجمات ضد "الحوثيين" وأرسل قوات برية إلى اليمن، لكن الجيوش العربية تجنبت مهاجمة القاعدة. انهار الوضع الأمني في عدن. وأوقفت القوات الإماراتية دورياتها المنتظمة في شوارع عدن، ولذا لجأت إلى أن تحل محلها جنوداً من دولة السودان، ومع تفاقم انهيار الوضع الأمني وتزايد أنشطة الجماعات الإسلامية المتشددة، انسحبت القوات السودانية أيضاً إلى مخيم عسكري كبير خارج عدن. واليوم تعاني المدينة الاستراتيجية من خليط فوضوي من الجماعات المسلحة اليمنية وعلى نحو متزايد من القاعدة والجماعات الإرهابية المتطرفة الأخرى.

ذي ناشيونال انترست-
المملكة السعودية مزقت أمة في اليمن، ومكنت فيها لتنظيم القاعدة، القصف السعودي لم يحقق سوى شيء واحد: تعزيز الجماعات الإرهابية المتطرفة. طموحات السعودية الامبريالية زرعت الفوضى في الشرق الأوسط، وخلقت حرباً أهلية في اليمن، وذلك بفضل حلفائها الإرهابيين على الارض، وحربها على اليمن هي "حرب انعدام ضمير". القاعدة وداعش جنبا إلى جنب شارك مع المتشددين المدعومين من السعودية في عدن. ماذا يعني أن السعودية لم تهاجم المحافظة الوحيدة - حضرموت - الذي يتحكم فيها تنظيم القاعدة الإرهابي؟ لاشك أن من زعزع الشرق الأوسط وخلق الاقتتال الأهلي في اليمن، وبفضل حلفائها الإرهابيين الذين دعمتهم على الأرضن هي صديقتنا العزيزة السعودية.

ذا هيل-
لم يفز أحد الأطراف المتصارعة في اليمن، والمتمثلة بالتحالف الذي تقوده السعودية والحوثيين. الفائز الوحيد هو تنظيم القاعدة، التنظيم الإرهابي نفسه الذي حذر منه المسئولون الأمريكيون سابقاً بأنه التنظيم الأكثر تهديداً لمصالح الولايات الأمريكية المحلية والدولية. إن مصدر القلق هو أن الضربات الجوية للتحالف الذي تقوده السعودية تعطي ملاذات آمنة لداعش والقاعدة مما يجعلها تعزز من استراتيجيتها للقيام بعمليات خارجية مثل تلك الموجودة في باريس، وشبه جزيرة سيناء وبيروت.

كونسورتيوم-
غضت إدارة أوباما الطرف عن الكارثة الإنسانية في اليمن منذ غزو المملكة العربية السعودية في مارس 2015. لكن واشنطن لا يمكنها، بسهولة، تجاهل التجدد السريع والمزدهر لفرع تنظيم القاعدة الخطير بسبب الفوضى التي خلقتها السعودية منذ غزوها اليمن والسيطرة على أجزاء كبيرة من جنوبه. في خضم هذا الكابوس المفزع، يبذل مسلحو تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية عودتهم السريعة بعد أن كان قد شُل في عام 2012 عندما كان في أوج ذروته بسبب أزمة 2011. إن واشنطن خلقت أرضية خصبة لنمو وتجدد الإرهاب المناهض للولايات المتحدة هناك. البيت الأبيض قد لا يهتم كثيراً للخراب الشامل الذي سببه الحرب في اليمن - كما يتضح من الدعم الواسع لجرائم الحرب في المملكة العربية السعودية. أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس لن يفيقوا إلا عند هجوم إرهابي من القاعدة في جزيرة العرب يقتل الأميركيين في الداخل أو في الخارج.

جلوباليست-
السعودية تعمدت تدمير البنية التحتية في اليمن على غرار ما فعلته أمريكا في العراق وأفغانستان، عندما اعتمدوا على تفوقهم بالأسلحة والتكنولوجيا، وأخيراً وجدوا أنهم في مشكلة. الهدف النهائي السعودي والخطة المعدة "أطروحة التقسيم"، ليس تهديم اليمن فقط، ولكن تقسيمه أيضاً إلى قسمين كما كان قبل 1990. هل الخطة السعودية "المفترضة" تتماشى مع مصالح الولايات المتحدة؟ إن سياسة الولايات المتحدة، هي المحافظة على الحدود القائمة في سبيل الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، بينما السعودية "أمة من البدو الرحل تتبع نظاماً ثيوقراطياً قديماً" لا يهتم كثيراً بالحدود، مايبدو أنها تفضل استراتيجية "فرق تسد" أو "فرق واغز". في نهاية المطاف، فإن مثل هذه الاستراتيجية السعودية - وخاصة في اليمن - ستكون أكثر تدميراً، من هدف التقسيم. لو نجحت استراتيجية السعودية في تقسيم اليمن، فإن النتائج ستكون نشأة جماعة أخرى على غرار داعش في اليمن، انه تنظيم القاعدة الذي نما في ظل الفوضى وفي المناطق النائية. وذلك ليس من مصلحة الولايات المتحدة أو السعوديين.

ديسيدنت فويس-
إن وحدة وسيادة اليمن ضرب من الخيال، فقد انتهكت سيادة اليمن من قبل: السعوديين، تنظيم القاعدة، داعش، والولايات المتحدة. أن ما تفعله الولايات المتحدة والسعودية هو اغتصاب جماعي، بمساعدة الحكومة العميلة في المنفى. ما بدأ في مارس 2015 كانت حرباً وحشية من جانب واحد مدعومة من قبل الولايات المتحدة، مشابهة تماماً للحرب الجوية من جانب واحد المدعومة من النازية في اسبانيا في الثلاثينات التي أنتجت الـ"غورونيكا" إن الحكومة اليمنية في المنفى ليس لديها سوى قشرة من الشرعية، من خلال تحالف الدول الأجنبية معها (بما في ذلك المملكة العربية السعودية) الدولة البوليسية غير المتسامحة التي روجت للإسلام المتشدد والتي تعول داعش بين حلفائها في اليمن. المملكة العربية السعودية لديها نفحة فاشية تجاه اليمن كفرانكو أسبانيا عام 1936، وترتكب جرائم حرب وإبادة لا نهاية لها.

هافينغتون بوست (صحف ومواقع بالتزامن)-
أبرزت تصريحات السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي: إنه لم يسمع حتى الآن عن سياسة إدارة أوباما "المشروعة" في تقديم مساعدات عسكرية للسعوديين في حرب جوية في اليمن، التي قتلت آلاف المدنيين، وخلقت ظروفاً متردية وفوضى سمحت لجماعات متطرفة توسيع وجودها في اليمن. إن ما يقوم به السعوديون مجرد تغذية الأزمة الإنسانية في اليمن. الحملات العسكرية السعودية في اليمن والتي تدعمها الولايات المتحدة بأسلحتها قد تضر بالولايات المتحدة وتعزز الجماعات الارهابية التي لطالما خضنا حرباً معها. إن أعمالنا في اليمن لم تشتتنا فقط عن محاربة الإرهاب، ولكننا ساعدنا تلك المجموعات الإرهابية نفسها التي تخطط وباستمرار وعزيمة على مهاجمتنا."

المزيد