الصفحة الرئيسية » شؤون دولية » المخاوف الأميركية من اللاجئين ليس لها أساس

المخاوف الأميركية من اللاجئين ليس لها أساس

11:10 2015/11/19

خبر للأنباء - الأمم المتحدة:

> بعد الاعتداءات الإرهابية في باريس في الثالث عشر من نوفمبر والاشتباه في تورط شخص وصل إلى أوروبا مع اللاجئين، ثارت الاعتراضات في الولايات المتحدة ورفضت بعض الولايات الأميركية استقبال آلاف اللاجئين وفق ما أعلنته السلطات من قبل. ولكن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قال إن تلك المخاوف لا تقوم على أي أساس من الصحة وإن كانت مفهومة.

أعربت الأمم المتحدة، عبر وكالاتها المختلفة، عن القلق إزاء ردود الفعل من قبل بعض الدول بعد الهجمات الإرهابية التي هزت العاصمة الفرنسية باريس في الثالث عشر من نوفمبر تشرين الثاني. إذ أعلنت بعض الحكومات عزمها على إنهاء البرامج التي وضعت لإدارة أزمة اللاجئين، والتراجع عن التزاماتها بهذا الشأن واقتراح إقامة مزيد من الحواجز.

في الولايات المتحدة، التي كانت قد أعلنت مؤخرا عن عزمها استقبال آلاف اللاجئين، صرح حكام أكثر من نصف الولايات برفضهم لاستقبال الوافدين خوفا من وجود "طابور خامس" بينهم، أي من يتظاهر بأنه لاجئ كي يرتكب أعمالا إرهابية.

وفي مقابلة مع إذاعة الامم المتحدة ، أكد المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان في نيويورك أندريه ميشيل إيسونغو عدم وجود أي أساس لتلك المخاوف، وإن كانت مفهومة.

" إن الآراء التي أعرب عنها بعض السياسيين هنا بالولايات المتحدة وفي أوروبا من أن اللاجئين والمهاجرين هم مجرمون أو من "الطابور الخامس" للمنظمات الإرهابية في جميع أنحاء العالم، بعيدة عن الحقيقة. إن الغالبية العظمى منهم هم أناس يفرون في الواقع من هؤلاء المجرمين والإرهابيين الذين هاجموا باريس وبيروت وبغداد. في الواقع إن الإرهابيين والمجرمين قد شردوا ملايين النساء والرجال والأطفال بعيدا عن منازلهم وتركوهم يبحثون عن المساعدة."

وحتى الآن، أعلنت 31 ولاية من أصل 50 ولاية أمريكية رغبتها في وقف إعادة توطين اللاجئين السوريين فيها.

وشدد أندريه ميشيل ايسونغو على أهمية مساعدة اللاجئين والمهاجرين وعدم التمييز ضدهم:
"لقد أوضح المفوض السامي لحقوق الإنسان أن ما يحتاجه اللاجئون والمهاجرون وما يتوقعونه ويستحقونه وفقا للقوانين الدولية هو الأمل والمساعدة والاحترام، وبالتأكيد ليس التعرض للتمييز ".

وتؤكد مفوضية شؤون اللاجئين إن اللجوء والإرهاب لا يتوافقان مع بعضهما البعض، وإن اتفاقية اللاجئين لعام 1951 واضحة بشأن ذلك، وفي الحقيقة تستبعد من نطاقها الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم خطيرة.

ويقول أندريه ميشيل ايسونغو إن الجميع سيفوز عندما تتم مساعدة اللاجئين والمهاجرين كي يساهموا في المجتمعات الجديدة:
"نحن جميعا سنفوز، هذه المجتمعات ستفوز عندما يستقر اللاجئون والمهاجرون فيها بطريقة تسمح لهم بالمساهمة، لأن لديهم شيئا يساهمون به في المجتمع. وبهذه الطريقة سيخسر الإرهابيون، لأن حل هذه القضية كما أوضحت الأمم المتحدة لن يكون بالطرق العسكرية فقط، بل يجب أن تكون سياسية، يجب علينا قبول الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة، لأن ما يريده الإرهابيون هو أن نصل إلى محاربة بعضنا البعض. فقط من خلال فتح قلوبنا وفتح عقولنا سنهزم الإرهاب، وهذا هو السبيل الوحيد للمضي قدما."

ويقول الأمين العام للأمم المتحدة إن التمييز ضد المسلمين، وخاصة اللاجئين والمهاجرين المسلمين سيؤدي إلى تفاقم العزلة التي يتغذى عليها الإرهابيون، ودعا إلى ضرورة أن يقف العالم موحدا لهزيمة الجماعات الإرهابية، ولتقديم الجناة إلى العدالة وكسر الحلقة المفرغة من التشدد.