اللواء حفتر: لا صحة لإرسال مصر طائرات أو أفرادا للقتال في ليبيا

نفى اللواء خليفة حفتر، قائد ما يعرف بـ«عملية الكرامة» فى ليبيا، ما يردده البعض بشأن عودته من أجل الثأر وإظهار القوة، مؤكدا أنه عندما تغرّب خارج الدولة كان الهدف هو رفع الظلم لأن الفرصة لم تتح من الداخل، الأمر الذى لزم إعدادا من الخارج مع الاتصال بالزملاء في الداخل.

وأشار إلى أنه في عامي 93 و94 تم القبض على زملاء كثيرين له، ورفقاء، وأقارب، وصدرت بحقهم أحكام قاسية وظالمة، فمنهم من حكم عليه بالسجن، وآخرين بالإعدام وكان هو واحدا منهم.

وأضاف اللواء خليفة حفتر ـ في تصريحات صحفية اليوم الأحد ـ أنه عندما أتيحت الفرصة مرة أخرى للقيام بتحرك شعبي، خاصة وأنه كان يتحدث من خلال قناة "الحرة" في أمريكا، كان الشعب يطالب بحضوره فورا، ولذلك لبى النداء، وتم تحقيق المطلوب بإزاحة معمر القذافي، معربا عن أسفه للمصير الذى لاقاه القذافي.

وتابع " هناك مجموعات لم تكن في الحسبان ولم يعرفها الشعب، وهي جماعات تدعي الإسلام تمكنت من السيطرة على مفاصل الحكم، وجرت الشعب إلى مواقف لم تكن في الحسبان، وتشكلت عصابات أذاقت الشعب كل المرارة بالسلب والنهب والاغتصاب والتعدي على أرواحه، ولم يتوقع أحد أن ينفلت الأمر إلى حد أن تصبح ليبيا في مهب الرياح".

وبشأن ما يتردد عن لجوء اللواء حفتر إلى عملية الكرامة بعد فشل مبادرة "خريطة الطريق" التى وضعها ولم تلقَ التأييد المطلق، مما أجبره على إعلانها من الميدان وعسكريا، قال "نحن قمنا بإعلان بيان واضح جدا، وأكدنا أنه ليس بانقلاب، وحتى نبين أكثر أنه كذلك لم نطبق أي شيء، وقلنا لا بد من أن نعطيهم فرصة، ولكن للأسف لم يفهموها" مذكرا ـ في هذا الصدد ـ بأن الآلاف جاءوا إلى منزله طالبين منه الخروج والوقوف معهم.

ونفى حفتر ما يردده البعض بشأن تطبيقه أجندات خارجية في ليبيا، مؤكدا أنه لا يطبق سوى أجندة الشعب الليبي، معربا عن استعداده لتنفيذ ما يقوله الشعب، وأبدى سعادته لوقوف القاهرة إلى جانب طرابلس، مشددا على أن البلدين تربطهما علاقات مشتركة وأواصر وروابط اجتماعية كثيرة، نافيا في الوقت نفسه ما تردد بشأن دعم مصر لليبيا بالطائرات والأفراد.

ورحب حفتر بتأييد البرلمان المنتخب لعملية "الكرامة"، لافتا إلى أن هذه الخطوة جاءت متأخرة ولكنها هامة، وفيما يتعلق بشأن وجود دور قطري في ليبيا، أكد أن الدوحة زجت بنفسها في شيء لا علاقة لها به، مشيرا إلى أنه كان يعتقد فى باديء الأمر أنهم فعلا يقفون مع ليبيا وقفة عربية صادقة، فإذا بهم عبارة عن أدوات لغيرهم وينفذون أجندات دول أجنبية وحتى صهيونية قد تكون وراء هذا، لافتا إلى أن قطر تدعم الجبهات الأخرى بالسلاح وكل شيء.

وعن دور المجتمع الدولي فيما يجرى فى ليبيا حاليا، أوضح "المجتمع الدولى ليس له أي دور على الإطلاق سوى الكثير من القرارات المعرقلة التى نسمع بها، وهناك دول تغض الطرف عن وضع مثل ما تشهده ليبيا وتساند دولا أخرى تراها أكثر أهمية"، وفيما يتعلق بالوساطة الجزائرية المصرية مؤخرا، شدد على ترحيبه بكل يد تمتد من أجل خير ليبيا.