الصفحة الرئيسية » الواجهة » خلافات تجبر الوساطة على الإنسحاب من الجوف.. وتدخلات رئاسية لإتمام الصلح في صنعاء

خلافات تجبر الوساطة على الإنسحاب من الجوف.. وتدخلات رئاسية لإتمام الصلح في صنعاء

01:07 2014/08/20

الجوف - خبر للأنباء – خاص:

انسحبت اللجنة الرئاسية المكلفة بتنفيذ اتفاق الصلح في محافظة الجوف ومديرية مجزر التابعة لمأرب، بين الإصلاحيين والحوثيين، بسبب خلافات بين الطرفين حول تنفيذ الاتفاق وخاصة البنود التي احتواها التوجيه الرئاسي الخاص بذلك .

وكانت مصادر مقربة من اللجنة ذكرت لوكالة "خبر" للأنباء، أن اللجنة انسحبت من الجوف إلى محافظة مأرب بسبب خلافات طرفي الصراع حول تنفيذ اتفاق الصلح..

وأوضح لوكالة "خبر" للأنباء، نائب رئيس اللجنة السيد محمد درعان، أنهم انسحبوا إلى محافظة مأرب، بسبب عدم توقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن اللجنة لا تزال تجري اتصالاتها بالأطراف حتى لحظة كتابة الخبر في الـ11 والنصف من ليل الأربعاء.

وقال إن اللجنة بعدما وصلت إلى الجوف، ارتأت تنفيذ الاتفاق خاصة وأن توجيهات الرئيس هادي واضحة فيما يخص ذلك وتبدأ بوقف فوري لإطلاق النار ، حيث كان من المقرر البدء بسريان ذلك في الثامنة مساء لكن اللجنة لم تتمكن من ذلك فقررت الانسحاب إلى مأرب والتواصل بالأطراف .

وأضاف أن الخلافات نشبت بين الطرفين بسبب مطالبة جماعة مندوبي الحوثيين، بضرورة إيجاد ضمانات قبل بدء وقف إطلاق النار من أجل استمرار تنفيذ الاتفاق ، فيما أبدى مندوبو الإصلاحيين، البدء بسريان الهدنة وبعدها يتم البت في الضمانات .

وأكد على أن جماعة الحوثيين تمسكت برأيها حول ضرورة إيجاد آلية لتنفيذ الاتفاق، قبل الدخول في وقف إطلاق النار، في الوقت الذي كان هناك مقترحاً بإرسال مندوبين إلى صنعاء من أجل تقديم ضمانات عدم خرق الاتفاق .

وأردف السيد درعان في تصريحه لوكالة "خبر" للأنباء: لذا نظرت اللجنة إلى أن المسألة ما زالت تحتاج لمزيد من المفاوضات وأن الأعضاء لا يستطيعون رؤية الحرب أمامهم دون فعل شيء، فقررت اللجنة الإنسحاب إلى مأرب والتواصل مع الأطراف.. مالم فإنها سترفع تقريرها إلى الرئيس هادي ".

ميدانياً ساد الهدوء على المناطق التي تدور فيها الحرب بين الطرفين في مديريتي "مجزر" و "الغيل" .

وقالت مصادر قبلية لوكالة "خبر" للأنباء، إن هدوءً حذر يخيم على تلك المناطق بعد مواجهات عنيفة دارت منذ الساعات الأولى لصباح الثلاثاء، في ثلاث مناطق من مديرية مجزر " الصفراء وحجر و الساقية " بالإضافة الى منطقة الكبرى بالغيل .

وأفادت المصادر أن المواجهات أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين من مسلحي "الحوثيين"، وكذا مقتل شخصية وإصابة خمسة من الإصلاحيين- وفق معلومات أولية .

وأكد مواطنون لـ "خبر" للأنباء ، مشاهدتهم لخمس جثث مرمية في محيط نقطة الصفراء ولم يتم معرفة أي من الطرفين تتبع.

في السياق ذاته قالت مصادر محلية في محافظة مأرب لوكالة "خبر" للأنباء،
إن من المقرر أن تعقد اللجنة الرئاسية اجتماعاً لها في قيادة المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب بعد مغادرتها محافظة الجوف رفقة محافظ مأرب الشيخ سلطان العرادة .

وكانت مصادر قبلية كشفت في وقت سابق عن مقترح تقدم به احد طرفي النزاع إلى اللجنة الرئاسية بإرسال مندوبين عن الطرفين للإتفاق في العاصمة صنعاء.

وفي الوقت الذي تشير فيه معلومات عن تواصل رئاسي مع اللجنة وتوجيهه إياها بمغادرة الجوف إلى مأرب، كشفت المصادر لوكالة "خبر" أن الرئيس أبلغ اللجنة بتواصله مع قيادات من طرفي الصراع وتم الاتفاق على التهدئة وتكليف ممثلين ونقلهم لاستكمال الاتفاق في العاصمة صنعاء .