الصفحة الرئيسية » شؤون دولية » استقالة الرجل الثاني في حزب العمال البريطاني واتهامات بمعاداة السامية مؤشر لصعوبات في حملة كورين

استقالة الرجل الثاني في حزب العمال البريطاني واتهامات بمعاداة السامية مؤشر لصعوبات في حملة كورين

09:58 2019/11/07

لندن (أ ف ب)

شهدت حملة زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن للانتخابات التشريعية المبكرة بداية صعبة، فبعد استقالة الرجل الثاني في الحزب الاربعاء، دعا نائبان سابقان للتصويت للمحافظين وكشفا عن نقاط ضعف كوربن حيال بريكست ومعاداة السامية.

فقد أعلن توم واتسن، المسؤول الثاني في حزب العمال والمؤيد لبقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الاوروبي، استقالته وقرر عدم الترشح لانتخابات 12 كانون الاول/ديسمبر.

وقال في رسالة "هذه الاستقالة شخصية وليست سياسية". لكن توقيت الاستقالة تزامنا مع بدء الحملة الانتخابية رسميا لا يمكن ان يكون مجرد مصادفة.

وصباح الخميس دعا وزير عمالي سابق هو ايان اوستين بوضوح الناخبين للتصويت لحزب المحافظين معتبرا في تصريحات نقلتها قنوات وصحف المحافظين، ان كوربن "غير قادر" على تولي منصب رئيس الوزراء خصوصا بسبب معاداة السامية التي قال أنها تسمم حزب العمال.

وتبعه جون وودكوك، وهو نائب عمالي سابق.

يذكر أن واتسن كان قريبا جدا اواخر أيلول/سبتمبر من الاقالة من منصب مساعد الرئيس خلال مؤتمر الحزب. وقال كوربن الذي يوصف بأنه أكثر قادة حزب العمال يسارية منذ 2015، أنه لم يكن على علم بهذه المناورة التي صدرت من المقربين منه.

وواتسن المعارض لبريكست والمعتدل، وجد نفسه في مواجهة كوربن الذي رفض باصرار اعلان موقفه من المسالة وذلك بعد أن قام بحملة غير مقنعة لبقاء المملكة في الاتحاد الاوروبي أثناء استفتاء 2016 حين أيد 52 بالمئة الانسحاب من التكتل الاوروبي.

ويقوم كوربن حاليا بحملة في مواجهة رئيس الوزراء بوريس جونسون، يؤكد فيها أنه سيعيد التفاوض مع بروكسل على اتفاق للخروج من الاتحاد الاوروبي ينص على اتحاد جمركي مع أخذ المسائل الاجتماعية والبيئية في الاعتبار أكثر مما ورد في الاتفاق المبرم مع جونسون.

ثم سيعرض نتيجة المفاوضات على استفتاء مع خيار البقاء في الاتحاد الاوروبي. لكنه امتنع عن اعطاء تعليمات تصويت ويحرمه تردده من دعم من الجانبين انصار بريكست وخصومه.

وتهدف انتخابات 12 كانون الاول/ديسمبر الى تجديد تركيبة البرلمان بأمل انبثاق غالبية تتيح تنفيذ بريكست الذي تم تأجيله ثلاث مرات وبات الآن مقررا في 31 كانون الثاني/يناير 2019.

-معاداة السامية-

اما ايان اوستن فقد كان أكثر وضوحا. وقال الوزير السابق في حكومة غوردن براون والنائب العمالي السابق لبي بي سي "لست محافظا لكني لا أقول ان بوريس جونسون ليس قادرا على تولي مهام رئيس الوزراء لكني أقول ذلك بشان جيريمي كوربن".

وأضاف ان واتسن مثله "صدم" بسبب "فضيحة معاداة السامية التي تسمم الحزب تحت قيادة كوربن" منذ 2015 وهو سبب استقالته من الحزب في شباط/فبراير 2019.

وبالنسبة لجون وودكوك النائب المستقل الذي كان انسحب من حزب العمال عام 2018 بسبب اتهامات بتحرش جنسي نفاها، فان الوسيلة الوحيدة لمنع كوربن من تولي الحكم هي "التصويت للمحافظين".

واتهم جون ماكدونيل المكلف مالية حزب العمال، ايان اوستن بالعمل لحساب حزب المحافظين وذلك بعد تعيينه في تموز/يوليو مبعوث بريطانيا التجاري لدى اسرائيل.

ووجهت نشرة "جويش كرونيكل" الناطقة باسم يهود بريطانيا الخميس نداء نادرا للناخبين من غير اليهود تدعوهم الى "التحرك باستخدام تصويتهم" ضد "العنصرية" من خلال رفض التصويت لكوربن.

وتلاحق هذه المسألة الزعيم العمالي منذ سنوات وكانت أدت الى سلسلة استقالات لنواب. وفي منتصف تشرين الاول/اكتوبر استقالت لويز ايلمان متهمة كوربن بترك معاداة السامية تتافقم داخل حزب العمال معتبرة انه لا يصلح لمنصب رئيس الوزراء.

وكان كوربن اقر عام 2018 بأن الحزب يشهد مشكلة معاداة للسامية "حقيقية" وانه "تأخر كثيرا" في انزال عقوبات بالحالات المؤكدة بهذا الصدد، وأكد أن أولويته ستكون "ترميم الثقة" مع يهود بريطانيا.

لكن يبدو ان الهدف لم يتحقق، وبحسب استطلاع أودرته "جويش كرونيكل" فان 87 بالمئة من يهود بريطانيا يعتبرون كوربن معاديا للسامية.