الصفحة الرئيسية » أخبار وتقارير » الأجندات الخاصة لحزب الإصلاح تؤخر الحسم العسكري في اليمن

الأجندات الخاصة لحزب الإصلاح تؤخر الحسم العسكري في اليمن

10:07 2019/06/20

صنعاء - خبر للأنباء - خاص:

أجمع خبراء ومحللون سياسيون وعسكريون، أن الأجندات الخاصة لحزب الإصلاح التي غلبت مصلحة الحزب على المصالح الوطنية العليا، تعد واحدة من أهم أسباب تأخر الحسم العسكري في اليمن ضد ميليشيات الحوثي الإرهابية.

ويلاحظ الخبراء، في تصريحات لوكالة خبر، أن مناطق المواجهات التي يقودها الإصلاح تظل الرؤية فيها ضبابية وغير مفهومة وتناقض الواقع العملي المفروض لسير المواجهات.

وقالوا، غالباً الإصلاحيون (الإخوان المسلمون في اليمن) يعلنون عبر وسائلهم الإعلامية وأذرعهم المختلفة في وسائل التواصل الاجتماعي عن تأييدهم للشرعية والقضاء على الانقلاب الحوثي، لكن الواقع يثبت عكس ما يدعون.

وأشاروا إلى أن الحملة الإعلامية غير المبررة التي شنها الإصلاح ضد القوات الوطنية في الساحل الغربي، رغم الانتصارات الكبيرة التي كانت تحققها ضد العصابة الحوثية وتحريرها كثيراً من المناطق، تؤكد أن الإصلاح لا يقبل أي قوة مؤثرة في الساحة لا تدين لها بالولاء أو تتماشى مع أهدافها الخاصة، حتى لو كانت قوى وطنية معروفة تعمل لتخليص الوطن من الانقلابيين.

فيما يرى محللون، أن الأحداث المؤسفة التي شهدتها -ولا تزال- مدينة تعز وفرض الأفكار المتطرفة لعصابات مسلحة تتبع الإصلاح ولا تمتثل للسلطة المحلية والسلطات الأمنية في المدنية، تؤكد أن الإصلاح هو بذاته ميليشيا خاصة لا تقل خطورة عن الميليشيات الحوثية، ولا تعترف إلا بسلطتها الخاصة، وتدين بالولاء لقياداتها وليس لدولة أو شرعية.

وكانت ميليشيات الإخوان في تعز منعت خلال أيام عيد الفطر عرض الفيلم اليمني الحاصل على جوائز عربية "عشرة أيام قبل الزفة" في مدينة تعز بدعوى أنه يدعو للسفور والفاحشة ويخالف ضوابط الدين الإسلامي، حسب زعمهم.

ويتحكم عبد الله العديني القيادي الإصلاحي البارز والمتشدد في كل مفاصل المدينة عبر عصابات مسلحة دون أي اعتبار للسلطات المحلية أو الأمنية، ضارباً بالقانون عرض الحائط في كل ما يخالف فكره.

ويتلقى العديني التأييد من قيادات الإصلاح البارزة في الداخل والخارج، رغم المجازر التى تسبب بها خلال اشتباكاته مع السلفيين وسقوط عشرات الأبرياء في تلك المواجهات.

فيما يرى خبراء عسكريون، في تصريحات لوكالة خبر، أن جميع الجبهات التي يقودها حزب الإصلاح أو الموالين له لا تشهد أي تطورات منذ سنوات ومن أبرزها جبهة نهم على مشارف العاصمة، سوى بعض المناوشات التي تصاحب بضجة إعلامية لا تلبث أن تخفت وتنتهي.

وقالوا إن لدى قادة هذه الجبهات كل الإمكانات البشرية والمادية والعسكرية لحسم المواجهات بشكل كامل، إلا أن هذه الجبهات لا تحرك ساكناً.

إلى ذلك أكد خبراء اقتصاديون، أن محاولة الإخوان السيطرة والتحكم في الموارد العامة بالمناطق المحررة تؤكد أن الإصلاح له أجندات خاصة مستقلة يسعى لتنفيذها، ولو كانت على حساب المصلحة الوطنية، وآخرها رفضهم ربط فرع البنك المركزي في مأرب بالمركز الرئيس للبنك في عدن، قبل أن يوافقوا بعد ضغوطات كبيرة.