الصفحة الرئيسية » الواجهة » في زمن المليشيا.. دكتور جامعي بإب يتحول إلى حمّال في الأسواق "صورة"

في زمن المليشيا.. دكتور جامعي بإب يتحول إلى حمّال في الأسواق "صورة"

12:08 2019/04/27

إب - خبر للأنباء - خاص:

قالت مصادر مطلعة، الجمعة 26 أبريل / نيسان 2019، أنه في مشهد صادم لجأ دكتور جامعي للعمل في مهنة الحمل بالأجر اليومي في مدينة إب بعد أن أجبره الفقر وتردي الأوضاع المعيشية نتيجة قطع مليشيا الحوثي لمرتبات موظفي الدولة منذ ثلاثة أعوام على التوالي.

وكشفت صورة تداولها ناشطون، للدكتور الأكاديمي عبده النمير الأكاديمي في كلية الزراعة بجامعة إب، وهو يقوم بحمل مواد غذائية في أحد المحلات التجارية كي يسد جوع أسرته وأولاده بعد انقطاع الراتب لأكثر ثلاثة أعوام من قبل المليشيا الانقلابية.

وذكرت مصادر مطلعة، أن الدكتور "النمير" ليس هو الوحيد الذي دفعته الظروف لترك مقاعد التدريس في الجامعات، وممارسة عدد من المهن المختلفة لكي يسدوا الجوع الذي يلاحقهم، خصوصاً بعد انقطاع مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين، من قبل المليشيا الانقلابية، التي سخرت أموال الموظفين لدعم مجهوداتها الحربية، لقتال اليمنيين، منذ ثلاث سنوات.

وأفادت المصادر، بأن عدداً من الأكاديميين بجامعة إب وجامعات أخرى خاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية، يلجأون لمهن مختلفة دون معرفة أحد ويحاولون التخفي من معرفة المجتمع لما آلت إليه أوضاعهم البائسة.

وتشهد جامعة إب فساداً مالياً وإدارياً غير مسبوق برعاية قيادات حوثية في ظل ارتفاع إيرادات الجامعة من خلال التعليم الموازي، حيث تورد مئات الملايين، إضافة إلى رفع مختلف الرسوم الجامعية بشكل كبير خلال الأشهر الماضية وبالتوازي مع أكبر فضيحة فساد واختلاس شهدتها الجامعات اليمنية في ديسمبر قبل الماضي، حيث نهبت قيادات حوثية أكثر من 300 مليون ريال من خزنة مالية الجامعة بالتزامن مع حرمان الأكاديميين ومنتسبي الجامعة أبسط حقوقهم المالية.

وعمت حالة من الغضب والاستياء في أوساط الأكاديميين والطلاب والناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة الوضع الذي يكابده الأكاديميون والمعلمون والموظفون في حياتهم اليومية.

وتعليقا على ذلك، قال الناشط الإعلامي في إب علي السياغي: "المشاط أصبح برتبة مشير والدكتور أصبح برتبة حمال".

ويعيش الأكاديميون في المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيا أوضاعاً إنسانية مأساوية، دفعت الكثير منهم لامتهان كثير من المهن للوفاء بالتزاماتهم الأسرية الضرورية، كتعبير واضح عن مدى احتقار المليشيا لمثل هذه الكوادر التي تعمل على تنوير الأجيال، وإخراج قادة المستقبل، حيث قامت بنهب مرتباتهم ومرتبات المعلمين والتربويين في المدارس.