الصفحة الرئيسية » أخبار وتقارير » إسرائيل تضرب أهدافا في سوريا مع خروج الصراع مع إيران إلى العلن

إسرائيل تضرب أهدافا في سوريا مع خروج الصراع مع إيران إلى العلن

02:37 2019/01/21

بيروت/القدس (رويترز) - ضربت إسرائيل أهدافا في سوريا في ساعة مبكرة يوم الاثنين في إطار عمليات تستهدف الوجود الإيراني هناك وتزداد علانية يوما بعد يوم، وهزت الانفجارات المدوية أرجاء دمشق على مدى ساعة في عملية عسكرية لليلة الثانية على التوالي.

وخطر اندلاع مواجهة مفتوحة بين العدوين اللدودين، إسرائيل وإيران، يعتمل منذ فترة طويلة في سوريا حيث أرسى الجيش الإيراني وجودا منذ بدايات الحرب الأهلية دعما للرئيس بشار الأسد.

وهاجمت إسرائيل، التي تعتبر إيران الخطر الأكبر، أهدافا في سوريا تخص إيران وقوات متحالفة معها من بينها قوات جماعة حزب الله اللبنانية بهدف إبعادها عن حدودها.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقاتلاته هاجمت أهدافا إيرانية في وقت مبكر يوم الاثنين، منها مخازن ذخيرة وموقع بمطار دمشق الدولي وآخر للمخابرات ومعسكر للتدريب العسكري.

وأضاف الجيش أن طائراته استهدفت بعد ذلك بطاريات دفاع سورية بعد تعرضها للنيران وقالت وزارة الدفاع في روسيا، أقوى حلفاء الأسد، إن أربعة جنود سوريين قتلوا وأصيب ستة.

وقالت وكالة الإعلام الروسية إن الدفاعات الجوية السورية، التي تزودها روسيا بالعتاد، دمرت أكثر من 30 صاروخ كروز وقنبلة موجهة.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية السورية نقلا عن مصدر عسكري أن البلاد واجهت ”هجوما مكثفا وعبر موجات متتالية بالصواريخ الموجهة“، لكنها دمرت معظم ”الأهداف المعادية“.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الهدف كان فيلق القدس الإيراني، وهو وحدة خاصة في الحرس الثوري الإيراني مسؤولة عن العمليات في الخارج.

جاء هذا في أعقاب ليلة شهدت إطلاق نار عبر الحدود قالت إسرائيل إنه أعقب إطلاق صاروخ على منتجع تزلج مزدحم في مرتفعات الجولان قرب الحدود مع سوريا.
ولم تذكر إسرائيل الجهة التي تشتبه في إطلاقها الصاروخ.

وقالت سوريا إن إسرائيل هي التي بادرت بالهجوم وإن دفاعاتها الجوية تصدت له.

* نتنياهو

يلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يأمل في الفوز بفترة خامسة في الانتخابات المقررة في التاسع من أبريل نيسان، مزيدا من الضوء على الطلعات العسكرية في سوريا والتي كانت إسرائيل تميل من قبل لالتزام الصمت حيالها.

وقال يوم الأحد ”لدينا سياسة راسخة تتمثل في قصف التحصينات الإيرانية في سوريا وإلحاق الضرر بكل من يحاول إيذاءنا“.

وأبدت أيضا إسرائيل، التي عينت رئيس أركان جديدا الأسبوع الماضي، حرصا على إظهار أنها لن تتهاون إزاء إطلاق صاروخ يوم الأحد والذي قالت إن نظام القبة الحديدية الدفاعي اعترضه.

وقال الجيش الإسرائيلي إن منتجع جبل الشيخ للتزلج على الجليد في مرتفعات الجولان المحتلة سيغلق خلال اليوم. وأضاف أن كل شيء بخلاف ذلك سيظل كما هو معتاد على امتداد الحدود مع سوريا.

وأقر نتنياهو الأسبوع الماضي بهجوم إسرائيلي على ما وصفه بمستودع أسلحة إيراني في سوريا، حيث تقدم طهران دعما حيويا لدمشق.

وقال لمجلس وزرائه إن إسرائيل نفذت ”مئات“ الهجمات خلال سنوات الحرب السورية للحد من قدرات إيران وحليفتها جماعة حزب الله.

وقالت إيران إنها لا تعتزم الخروج من سوريا حيث ساعدت الأسد على التصدي لتمرد على حكمه اندلع منذ ثماني سنوات. وعادت معظم أراضي البلاد الآن لسيطرة دمشق ولا تزال تحالفات الأسد مع كل من إيران وروسيا بالغة القوة.

وفي الصيف الماضي استعاد الأسد السيطرة على أراض في جنوب غرب البلاد قرب مرتفعات الجولان في حملة دعمها مقاتلون متحالفون مع إيران.