منظمة الصحة العالمية: استخدمنا الحيوانات لنقص الوقود في اليمن

يصادف هذا الأسبوع سنة كاملة منذ تصاعد الصراع في اليمن، حيث كان العنف له تأثير مدمر على الملايين من المدنيين الأبرياء، مما تسبب في معاناة لا حد لها.

قالت منظمة الصحة العالمية انه منذ شهر مارس عام 2015، قتل أكثر من 6200 شخصا وجرح مايقرب من 30 ألف شخص.

مضيفة ان أكثر من 21 مليون نسمة - 82٪ من مجموع السكان - في حاجة إلى المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ما يقرب من 2.5 مليون شخص نزحوا من منازلهم. وأكثر من ثلث الأشخاص الذين هم في حاجة الى المساعدات يعيشون في مناطق يصعب الوصول إليها.

واشارت المنظمة في بيان الأحد 27 مارس/ آذار 2016، انه حتى قبل اندلاع النزاع الحالي كان النظام الصحي في اليمن يواجه بعض التحديات، وأدى العنف المستمر إلى مزيد من التدهور في الوضع الصحي.

وذكرت ان 19 مليون شخص تقريبا لا يستطيعون الحصول على المياه النقية والصرف الصحي، مما يجعلهم عرضة للأمراض المعدية مثل حمى الضنك والملاريا والكوليرا. كما ان أكثر من 14 مليون يمني في حاجة إلى الخدمات الصحية العاجلة، بما في ذلك أكثر من 2 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، كما ان النساء الحوامل أو المرضعات يتطلبن الى العلاج.

وعلى الرغم من هذه الاحتياجات الملحة، فقد أغلق 25٪ من المرافق الصحية بسبب الدمار أو نقص في الموظفين والأدوية وغيرها من الموارد.

وقالت ان اليمن اليوم يفتقر الى احتياجات صحية واسعة جدا.

وقال البيان: خلال العام الماضي، عملت منظمة الصحة العالمية على ايجاد حلول للوصول إلى المحتاجين. أرسلنا الأدوية والإمدادات المنقذة للحياة عن طريق القوارب عندما سُدت الطرق، كما نقلنا المياه الصالحة للشرب إلى المرافق الصحية بواسطة الحيوانات بسبب نقص الوقود. ومنذ مارس 2015، اوصلت منظمة الصحة العالمية الى الملايين من الناس 450 طنا من الأدوية والمستلزمات المنقذة للحياة.

وقال الدكتور علاء العلوان، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الاوسط، ان المنظمة قدمت أكثر من 150 ألف قنينة من الأنسولين، وتم تطعيم 5 ملايين طفل تحت سن 5 سنوات ضد شلل الأطفال، وتم تطعيم 2.4 مليون طفل دون سن 15 عاما ضد الحصبة والحصبة الألمانية من قبل منظمة الصحة العالمية وشركائها، كما قدمت منظمة الصحة العالمية أيضا مليون لتر من الوقود إلى المستشفيات و 20 مليون لتر من المياه إلى المرافق الصحية ومخيمات تأوي المشردين داخليا.

واضاف الدكتور علاء، انه على الرغم من الجهود التي حققناها حتى الآن، نحتاج أكثر من ذلك بكثير للرد على الاحتياجات الصحية للسكان في اليمن.

وتابع، أنا أشعر بقلق بالغ ازاء قلة التمويل للقطاع الصحي، الذي لم يتلق حتى الان سوى 6٪ من احتياجاته من عام 2016.

وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الاوسط: مع دخولنا السنة الثانية من هذا الصراع، أود أن أذكر جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق اليمن، واحترام سلامة العاملين الصحيين والمرافق الصحية التي تعمل بالفعل في ظل ظروف صعبة للغاية.