وكالة الأنباء الصينية: واشنطن مسؤولة عن تدهور القضية النووية الكورية

وفقا لتحليل أخباري أوردته وكالة الأنباء الصينية شينخوا، السبت 9 يناير كانون الثاني 2016، يقول خبراء إن التوترات الأمنية المتزايدة في شبه الجزيرة الكورية بعد الاختبار النووي الذي نفذته جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية هي نتيجة سياسات واشنطن العدائية نحو بيونجيانج. لهذا يجب ان تتحمل الولايات المتحدة القدر الأكبر من اللوم على تدهور القضية النووية.

وقال لفي تشاو, الباحث في اكاديمية العلوم الاجتماعية في مقاطعة لياونينغ في مقابلة للوكالة،
إن الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة.

وأضاف الباحث أن الاختبار النووي تم تنفيذه فيما يبدو لجذب انتباه الولايات المتحدة, وخاطب البيان الذي اصدرته بيونجيانج عقب ذلك واشنطن بشكل مباشر وقال إن "واشنطن لم تطبق الخطة الإطارية المتفق عليها مع كوريا الديمقراطية والتي وقعت في عام 1990 كما انها لم تلتزم بتعهدها بتقديم مساعدة لجمهورية كوريا الديمقراطية." "وتحتاج جميع الأطراف إلى أن تواجه هذه القضية بشكل جاد, لا أن تلقي اللوم ببساطة على آخرين وان تختبئ في الخلف".

ومضى لينغ شنغ لي, السكرتير العام لمركز الدراسات الأمنية الدولية في جامعة الشؤون الخارجية الصينية إلى أبعد من هذا بالقول إن العقوبات الاقتصادية التي فرضت على جمهورية كوريا الديمقراطية دفعت البلاد إلى التصرف بشكل تحكمى وانتهاز فرصة لتطوير اسلحة نووية.

وباستثناء قترة وجيزة فى التسعينات ,اصبحت الريبة المتبادلة والعداوة الموضوع المحرك للعلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية .

ومنذ عام 2003, أكدت كوريا الديمقراطية على انها ستتخلى عن برنامجها النووى إذا تخلت الولايات المتحدة عن سياساتها العدائية نحو بيونجيانج.

وأشار العديد من المراقبين والمحللين أيضا إلى أن أى تقدم نحو نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية يتوقف على تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية.

وقال جين كان رونغ, نائب رئيس مدرسة الدراسات الدولية في جامعة الشعب الصينية إن المصدر الأساسي للتوتر فى شبه الجزيرة الكورية يكمن فى العلاقات بين كوريا الديمقراطية والولايات المتحدة.

وأضاف المسؤول أن "أصل وأساس القضية لا يقع في الصين. لهذا فإن الصين ليست الأساس في حل هذه المشكلة. الصين تؤدى فقط دورا في 'دعم محادثات السلام' ولا يجب ان تتحمل الكثير من المسؤولية."

وذكر لفي أنه بعد انسحاب كوريا الديمقراطية من المحادثات السداسية بدأت الولايات المتحدة تضغط على الصين من اجل القيام يدور أكثر قيادية بينما اختبأت هى وراء الكواليس.

وقال جين إن الولايات المتحدة وآخرين بالغوا في تأثير الصين على كوريا الديمقراطية كعذر للتملص من مسؤولياتهم في تطوير برنامج كوريا الديمقراطية النووي.

وأضاف جين أنه "إذا كانت هناك حجة بشأن الفشل في القضية النووية في شبه الجزيرة الكورية, فهى أن الفشل يرجع للمنطقة بأكملها".

واستطرد قائلا ان الصين بذلت ما في وسعها من أجل استئناف المحادثات السداسية من ناحية وساعدت في دعم الانفتاح الاقتصادي في كوريا الديمقراطية من ناحية أخرى.

وتوقع خبير العلاقات الدولية ان الولايات المتحدة ستبدى موقفا أشد نحو كوريا الديمقراطية مع عقوبات اقتصادية كخطوة ظاهرية وردع عسكري كرد جوهرى.

وقال ان بعض التقارير ذكرت أن الولايات المتحدة ستنشر المزيد من المعدات العسكرية فى كوريا الجنوبية, ومن بينها قاذفات وغواصة نووية كوسيلة ردع لكوريا الديمقراطية, وهو ما قد يثير النزاع ويجعل الصين تشعر ب"عدم الراحة" على الرغم من ان اليابان وكوريا الجنوبية سترحبان بهذه الخطوة.

وقال جين إن حل هذه الأزمة يتطلب ان تبدى جميع الأطراف الاخلاص وأن تسعى جاهدة وراء حل سلمي وتجنب اي افعال قد تزيد حدة التوترات الإقليمية .

وأضاف جين أنه من المهم ان يتم خلق مناخ إيجابي والتوافق مع اطار الأمم المتحدة.

واكد لينغ انه بدلا من العقوبات والعزلة ,فإن التعامل مع كوريا الديمقراطية وتشجيع الاصلاح الاقتصادي بها من الممكن ان يدفع البلاد للتخلي عن أسلحتها النووية.